الخميس، ٢ ديسمبر ٢٠١٠

الأنتخابات التشريحية

يأبى عام 2010 أن يمر دون حدوث مهزلة تجعل المصريون لا يتذكرون هذا العام بخير ابدا و الكثير قال انه مقدمة لما سيحدث بالرغم من حالة الحراك السياسي كما تسمى من قبل المهتمين بالشان المصري فالتزوير الكل يتحدث عنه ولو على استحياء تحت بند تجاوزات ( طبعا لم تعكر صفو المعركة الانتخابية ) كما حدث في تلفزيون الدولة. فالمعروف سلفاً ان الناخب المصري ليس له محل من الأعراب في العملية السياسية بالرغم من شعارات الفكر الجديد الذي اصبح الفقر الأكيد و من أجلك انت الذي تحول الى من أجلنا نحن و انتهاءا بشعار هذه الحملة ( لا ارجعها الله ) علشان تطمن على مستقبل اولادك. وهنا يسخر المصري بذكائه البديهي و يقول " هما عارفين يظبطوا مستقبلنا او حتى حياتنا الأساسية علشان يعملوا حاجة للعيال " و المعروف عن المصريين على مر العصور انهم ليسوا شعب دعة و ترف حتى في ايام مجد الدولة و قوتها ( عكس شعوب أخرى ) و هنا يتسأل احد الناس ولماذا السكوت و الأستكانة و ارد محللا ( وارجو ان اكون محقاً ) ان الحكومات المصرية المتعاقبة لديها خبرة منقطعة النظير في الترويض اعلاميا و نفسيا و امنيا و شعار " خلينا ناكل عيش " هو من اتى بالناس للتهلكة كما ان التجارب المحيطة سالت فيها الدماء و نتج عنها طائفية او ضعف وهذا بالطبع ما لا يريده اي مصري ان يحدث في مصر ولهذا فأن الحكمة " اصبر على الجار السو يا يرحل يا تيجي مصيبة تاخده " هي المعمول بها بالرغم من ان الكثيرين لا يحبذون هذه الفكرة وانا منهم ولكن السبب الأهم ان الحكومات المصرية المتعاقبة لديها اذرعها الطويلة التي ان جاءت على شعب أخر ما صنع حضارة او عاش والحمد لله و لهذا عرف عن المصريين انهم شعب صبور و انجازهم في الصعاب والنتيجة ما تراه من تقدم المصريون في الدول الأوروبية تحديدا و امريكا واستراليا و هذا يثبت ان الشعب المصري ليس قاصراً سياسياً و هو الذي كون اول حكومة في التاريخ.
و ترى حكوماتنا ان الديموقراطية لابد ان تكون محسوبة كأنها تطعيم او تحصين من مرض وكأن الشعب طفلاً صغيراً و يحدث هذا في القرن الحادي والعشرون في حين ان الفلاح الفصيح ارسل 9 برديات الي الفرعون حاكم مصر و نصف الأله دون ان تهتز منه شعرة وهو يتخطى السلطات و يكاتب الفرعون مباشرة و يكشو مظلمته و صيغة الكلام فيها صريحة لا بس فيها و هي تحث و توجه
الفرعون ان لا يتقاعس و يرد الحق لأهله ( لم يترجاه ولم يطلب استغاثته ) و لو ارسلها اليوم لفراش وكيل وزارة ( و لن اقول وزيرا ) لرد عليك باللعن والسب ان لم يلقي بك في غياهب السجون او المعتقلات بتهمة اهانة موظف عام و ممكن ان يضيف اليك تهمة اهانة الدولة او احد اركانها او الأساءة الى سمعة مصر.
و موقف القاضي الذي فضح التلاعب و التزوير في الجيزة الذي منع من دخول اللجنة حين اراد الذهاب اليها اثر علمه بوجود تجاوزات فما كان من رجل الشرطة الا ان منعه و قال له " اركن على جنب " و بعد هذا يخرج من يقول شفافية و حرية و ديموقراطية و كأنها شعارات جديدة يناطحوا بيها الثورة الفرنسية وشعاراتها الشهيرة " الإخاء و الحرية و المساواة " فمثلاً جرريدة المصري اليوم المستقلة و المعروف عنها قدر كبير من الحيادية ردت في تغطيات مميزة التجاوزات و الانتهاكات التي حدثت في الأنتخابات و التي لو حدثت في دولة من مجاهل أفريقيا لقامت فصائل معارضة مسلحة او معارضة سياسية واسعة النطاق تقف لوقف هذه المهزلة ولكن المصريين لا يرديدون بلدهم خراب و بدلا من ان يصل الناس الى حقوقهم و منها حق من يمثلونه الا اننا نجد ان الحزب الوطني يفعل ما يريد و كأنه لا يوجد شعب من الأساس مع ان الدولة بها شبح فتنة طائفية لا قدر الله و بها قنابل بشرية موقوتة من العاطلين و ما أكثرهم و لكن لله الأمر من قبل و من بعد .

و اسوق اليكم بعض الحلول حتى يكون النقد ايجابياً و هي كالآتي :
1- ان يتم حل مجلس الشعب وان يكون جميع المرشحين له حاصلين على درجات جامعية على الأقل بكالريوس او ليسانس.
2- ان تكون مدة الرئاسة محددة على النظام الدستوري في الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية ( الجهنمية ) لأنه نظام ثبت فعاليته.
3- ان يتم حل هذه الأحزاب واعادة تشكيلها على اسس جديدة لا تتشابه حتى مع الأحزاب القديمة حتى في الأسم لأن المواطن لا يذكر لها معروفا واحداً.
4- اصلاح التعليم لأنه هو الحل الوحيد لتوليد الفكر و الأبداع مما سينعكس على المجتمع.
5- تقديم اهل الخبرة على اهل الثقة.
6- اقامة العدل و حريات اكبر للصحافة والأعلام.
و اخرا وليس اخيرا اسوق لكم ما قاله ابن العلقمي الذي كان يتحسر به على حالة بغداد اثناء زحف هولاكوا على دولة الخلافة والتهام بلاد المسلمين
كيف ترجوا الصلاح لقوم ---- ضيعوا الحزم بأيديهم اي ضياع
فمطاع الكلام غير سديد ---- و سديد الكلام غير مطاع

الخميس، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٠

بعض الكورسات الهامة

اهلا بكم جميعاً اخواني الأعزاء قراء مدونة الفقير إلى رحمة مولاه صاحب هذه المدونة و المتوقف عن الكتابة لفترة ليست قصيرة فمن احباط الى أخبار سوداء مرورا بالنكد الذي يحياه المصري هذه الأيام الخوالي من المسرات اسوق اليكم بعض الأشياء المفيدة لعلها تنفعكم و تنفعنا.

رابط كورس ( B E R L I T Z ) مرفوعاً على موقع ميديا فاير للتحميل المجاني بأقصى سرعة حتى لا تقعوا تحت طائلة الأشتراك مثل الرابيد شير.
الكتاب
http://www.mediafire.com/?l4333257j8stj12

الصوتيات
http://www.mediafire.com/?ghwfz55xmjjwa03

رابط المستوى الرابع الكتاب و الصوتيات

http://www.mediafire.com/?1jbow06qp845aoo

http://www.mediafire.com/?37cba77ugp4fi13

كورس انجلش جووروو المعلن عنه في التلفزيون
أو
كورس انجلش كابلان K A P L A N
كورس لانج ماستر L A N G M A S T E R

كورس انجليزي من 4 اسطوانات

الجمعة، ٩ يوليو ٢٠١٠

تلك الأيام - أيام الأشتراكية

تلك الأيام المقصود بها أيام زمان خصوصاً أيام الخمسينيات والستينيات الله يرحمها ويحسن إليها ( رٌب يوم بكيت منه ولما أنقضى بكيت عليه ) حيث انه كان هناك نفوذ لمصر ليس في الدول العربية والأفريقية فقط بل كان ممتد لكثير من دول العالم وكان المصري لا يسافر للعمل أو الهجرة إلا نادراً حيث كان الكل متشارك في ثروة البلاد فلا تسمع عن رشاوى سرية أو علنية ( و اسأل مرسيدس وفيروتشال والبقية تأتي و الكل نسى ولا كأن فيه موضوع من أصله ) وكان المصري لا يذهب للعمل بكفيل أو الطفيل ( يمكنك اخيار الأسمين معاً ) ولا كان يمكن لمسه بسوء والا كانت الدنيا تقوم ولا تقعد ( كرامة المصري كانت فوق الحسابات ) وكان السلم العام والأجتماعي ممتازاً وسمعة مصر لا يضاهيها أحد وكانت الدول العربية لا تجروأ على منافسة مصر والسحب من رصيدها بل كان الأحترام المتناهي ( و الا كان مصير الحاكم مثل مصير نوري السعيد في العراق ) و الوعي بأهمية مصر والسمع والطاعة في أكثر الأحيان و من لا يريد كان لا يستطيع ان يعادي لانه يعلم ان المواجهة ستطيح به او ترهقه وكانت لا توجد فتنة طائفية بل كانت المواطنة في أعلى درجاتها والدولة لها سطوتها ولا يجرؤ أحد على المساس بها أو الأستنجاد بأمريكا لأن أمريكا كانت لاترعب مصر الفتية التي كانت قبلة العرب و الأفارقة و العالم الثالث و الا فأن القانون او بأليات أخرى سيتم محاسبته ( وجعله عبرة لمن يعتبر ولم يكن هناك مجتمع القبائل الذي نحياه الآن ) دون خوف من مجلس الأمن أو الدول الغربية مجتمعة ( بالمناسبة حجم المؤمرات على مصر في تلك الأيام كان أكبر وأكثر لوجود قوة ناشئة فعلا وليس بأرقام البنك الدولي ومن وراءه التي لا نرى منها شيئاً ) واما عن النيل فحدث ولا حرج حيث كانت العلاقات مع هذه الدول خصوصاً في أحسن فتراتها ولم تكن مصر الا عوناً وسنداً لهذه الدول ( اما اليوم فتسمع تصريحات ميليس زيناوي في اديس ابابا تجاه مصر فتتعجب و لو قالها أيام الستينيات لكان رأسه معلقا او وصلت المعارضه الأثيوبية للحكم او يتم اغتياله ) و قد حدث ايام الستينيات في ذروة حرب اليمن ان اشارت بعض المصادر بأعتقال بعض امراء اليمن من اتباع النظام الأمامي الرجعي الذي دعمه السعودية الي كانت تخشى مصر تحت حكم جمال عبد الناصر ( سبحان مغير الأحوال ) وكانت الواسطة شبه معدومة ولا توجد بطالة وقوى عاطلة ( مصانع في كل مكان بمصر والدليل الخصخصة كانت بتبيع في ايه غيرها لأنه مافيش غيرها ) وكرامة المصري فوق الاعتبارات والمصالح ( لا يتم بيعها من اجل الأستثمارات او العمالة الموجودة بالخارج ) ولم لا وكانت الثورة كانت لها من التأييد الجارف عند قيامها ( بسبب السخط على الحال المتردي لمصر والمصريين ) مما جعل الغالبية العظمى والساحقة معها وتؤيدها خصوصاً عند كسر شوكة الرأسماليين الأقطاعيين وتحالف الثروة والسلطة التي أدت الي سيطرة رأس المال على الحكم ليس هذا فحسب بل تم تأسيس صناعة وطنية لازلنا نعتمد عليها حتى اليوم مثل الحديد والصلب ( أوعى تفتكر أني بغمز والمز ) وقانون الأصلاح الزراعي وقبل كل هذا استرداد قناة السويس التي ضيعتها اسرة محمد على باشا التي يحلوا للبعض جعلها وطنية وصانعة مصر ( الأحتلال الأنجليزي حدث في عهد واحد منها وهو الخديوي توفيق أما محمد علي باشا نفسه باع كثير من أثار مصر أو أهداها خصوصاً لفرنسا ) المهم انها كانت ايام تعتبر من عيون تاريخ مصر العظيمة فبالرغم من قلة الموارد ( حيث الأستقلال الحديث ) الا أنه تم عمل الكثير بالتفكير والأعتماد على الذات ولهذا لا يزال أغلب المصريين لديهم حنين لتلك الأيام بالرغم ما كان بها من تجاوزات لأن المحصلة ان الشعب قد استفاد من وطنه والدولة راعت الناس قدر استطاعتها بالرغم من قلة الأموال وقتها .

الأحد، ١٠ يناير ٢٠١٠

الشوارعيزم

هي كلمة خليطة ما بين العربية والأنجليزية الجزء الأول الشوارع و الثاني الأنجليزي ISM يزم وهي نهاية بالانجليزية توضع في نهاية اسم نظرية سياسية أو ايدولوجية ومعناها مذهب الشوارعية وقد كتبها قطب التلفزيون الحكومي الرسمي د / عمرو عبد السميع مقدم برنامج حالة حوار في مقال له بجريد الأهرام الحكومية ونقلته جريد المصري اليوم في آخر صفحة تحت عنوان قالوا بتاريخ الأربعاء 6 يناير 2010 واصفاً الهجوم على الحكومة الغير مبرر ، وكأن حكوماتنا رضي الله عنها تسهر على رعاية المواطن آناء الليل وأطراف النهار ( ونسي ان المجتمع المصري لا يتحاور لان الكل مشغول بلقمة العيش ) ولكن عموماً هذا الحوار مجرد حالة كما أسم البرنامج المهم انه كلما تفتح هذا البرنامج تجد الوجوه الحكومية واربابها القابعين في لجنة السياسات المكيفة واساطين الرأس مالية التي إن وجد مثلها في الدول الغربية نفسها لأطاحوا بها ، وتجد هؤلاء الضيوف والعياذ بالله يدافعون عن السياسات المطبقة او عن ازمة راهنة سواء داخلة أو خارجية وما أكثرها .

ولكن فات الحكومة شئ واحد انه والحمد لله ان مثل هذه البرامج لا يتابعها المصريون اما لانشغالهم بأمورهم أعانهم الله عليها أو لأنهم يفضلون القنوات الفضائية وتنوعها والحصول على المعلومات منها خصوصاً ما يتعلق بمصر فالمصري بينه وبين الاعلام الحكومي خصومة نتيجة مثل هذه الدفاعات عن الحكومات الميمونة وسياساتها الرشيدة التي لا يحس بها إلا قلة يتم وصفها بأبشع الصفات والالفاظ من كل فئات المجتمع اقلها اللصوص وآخرها مصطلح المماليك الجدد . صحيح وجود رجال أعمال معروف تاريخهم وأعمالهم ولكن ماذا عن الباقين .

فجأة وبدون سابق أنذار تسمع عن مليارديرات وأثرياء بدرجة تخيف العاقل فالبلد تشكوا مر الشكوى وتوجد فئة هكذا بينما المواطن يزداد قهراً وفقراً نتيجة تخبط السياسات وسوء الإدارة وانحلال الضمير والربح من الأزمات والدليل ما حدث في عزل وزير التعليم يسري الجمل الذي كان يتطعم ضد مرض انفلونزا الخنازير ليكون قدوة وبعدها بعدة ساعات أو أقل وجد نفسه خارج الوزارة دون أي مقدمات أو مؤشرات وكان المفترض والأولى عزل وزير المالية صاحب بدعة الضرائب العقارية التي ستزيدنا خراباً على خراب ويجعلني وأنا مالك بيتي أؤجره من الدولة بسبب ازدراءه للأديان في فضيحة سب الدين للملاك كما تناقلتها الفضائيات وجرائد المعارضة بالطبع وهذا التصرف يدل على عدم احترام الناس والتعالي عليهم بالدرجة الأولى وعدم كياسة سياسية ومن تجليات هذا الموقف فضحه للسلوك والمواقف الشخصية لأعضاء حكوماتنا .

ناهيك عن أزمة قافلة شريان الحياة 3 التي جاء بها أحرار من العالم أجمع وفيهم يهود تعاطفوا مع غزة الصامدة حتى لو كانت تحت سلطة الحكومة المقالة التي تقود المقاومة التي بدونها ( مهما كان أخطاؤها ) لكنا رأينا المسجد الأقصى المبارك قد باعته السطلة وحملة مباخرها بثمن بخس وموت نهائي للقضية ( حتى لو انقلبت حماس واقتتلت مع السلطة المترنحة في رام الله ) المهم ان القافلة جاءت وعند دخولها سمعنا العجب العجاب بوضع عراقيل على عدة سيارات وكلها مساعدات وهنا استغل الإعلام الفرصة فأصبحت مصر شيطاناً مريداً يشارك إسرائيل في الحصار وانظر لأي فضائية ناطقة بالعربية مثل BBC ولن أقول الجزيرة وتجد ان القافلة اصبحت أزمة وتحول الأمر إلى تراشق إعلامي وانتهت بوفاة جندي مصري فلماذا نشوه صورتنا بأيدينا وقد تم طرد جورج جالاوي من مصر كما ظهر على وكالات الأنباء أهكذا يكون جزاء الرجل . فنحن دائماً نشكو تجني الغرب علينا وظلمه لنا وفجأة وجدنا من يناصرنا ويتعاطف معنا داخل الغرب نفسه بل ويقود القوافل من اجلنا ويحرج إسرائيل أمام العالم أجمع ويصرخ مطالباً بحقوقنا وبدلاً من دعمه وتأييده والتيسير عليه حدث ما حدث للأسف الشديد بحجج واهية ولكن عند مولد أبو حصيرة تجد العكس ؟!

ولهذا لم اتعجب عندما قرأت منذ فترة قصيدة للشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي يمجد فيها الزعيم جمال عبد الناصر وأيامه فهو الرجل الذي جعل لمصر مكانة دولية يكفي أن الولايات المتحدة نفسها طلبت وساطته لدى ثوار فيتنام ونقل العرب الى وضع سياسي في زمن وجيز وإلا لما تأمر الغرب عليه طيلة حكمه ومن المعروف ان عبد الرحمن الأبنودي كان من نزلاء المعتقلات أيام الرئيس جمال عبد الناصر ولهذا فأن شهادته وقصيدته غير مجروحة ولا منقوصة وهذا يدل على سوء حالنا الذي جعل شخص يترحم على ساجنه لأن أيامه كانت الناس تحلم وترى نوراً وتحس بذاتها وكان المصري يفخر بمصريته وليس كما يحدث الآن .