و ترى حكوماتنا ان الديموقراطية لابد ان تكون محسوبة كأنها تطعيم او تحصين من مرض وكأن الشعب طفلاً صغيراً و يحدث هذا في القرن الحادي والعشرون في حين ان الفلاح الفصيح ارسل 9 برديات الي الفرعون حاكم مصر و نصف الأله دون ان تهتز منه شعرة وهو يتخطى السلطات و يكاتب الفرعون مباشرة و يكشو مظلمته و صيغة الكلام فيها صريحة لا بس فيها و هي تحث و توجه الفرعون ان لا يتقاعس و يرد الحق لأهله ( لم يترجاه ولم يطلب استغاثته ) و لو ارسلها اليوم لفراش وكيل وزارة ( و لن اقول وزيرا ) لرد عليك باللعن والسب ان لم يلقي بك في غياهب السجون او المعتقلات بتهمة اهانة موظف عام و ممكن ان يضيف اليك تهمة اهانة الدولة او احد اركانها او الأساءة الى سمعة مصر.
و موقف القاضي الذي فضح التلاعب و التزوير في الجيزة الذي منع من دخول اللجنة حين اراد الذهاب اليها اثر علمه بوجود تجاوزات فما كان من رجل الشرطة الا ان منعه و قال له " اركن على جنب " و بعد هذا يخرج من يقول شفافية و حرية و ديموقراطية و كأنها شعارات جديدة يناطحوا بيها الثورة الفرنسية وشعاراتها الشهيرة " الإخاء و الحرية و المساواة " فمثلاً جرريدة المصري اليوم المستقلة و المعروف عنها قدر كبير من الحيادية ردت في تغطيات مميزة التجاوزات و الانتهاكات التي حدثت في الأنتخابات و التي لو حدثت في دولة من مجاهل أفريقيا لقامت فصائل معارضة مسلحة او معارضة سياسية واسعة النطاق تقف لوقف هذه المهزلة ولكن المصريين لا يرديدون بلدهم خراب و بدلا من ان يصل الناس الى حقوقهم و منها حق من يمثلونه الا اننا نجد ان الحزب الوطني يفعل ما يريد و كأنه لا يوجد شعب من الأساس مع ان الدولة بها شبح فتنة طائفية لا قدر الله و بها قنابل بشرية موقوتة من العاطلين و ما أكثرهم و لكن لله الأمر من قبل و من بعد .
و اسوق اليكم بعض الحلول حتى يكون النقد ايجابياً و هي كالآتي :
1- ان يتم حل مجلس الشعب وان يكون جميع المرشحين له حاصلين على درجات جامعية على الأقل بكالريوس او ليسانس.
2- ان تكون مدة الرئاسة محددة على النظام الدستوري في الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية ( الجهنمية ) لأنه نظام ثبت فعاليته.
3- ان يتم حل هذه الأحزاب واعادة تشكيلها على اسس جديدة لا تتشابه حتى مع الأحزاب القديمة حتى في الأسم لأن المواطن لا يذكر لها معروفا واحداً.
4- اصلاح التعليم لأنه هو الحل الوحيد لتوليد الفكر و الأبداع مما سينعكس على المجتمع.
5- تقديم اهل الخبرة على اهل الثقة.
6- اقامة العدل و حريات اكبر للصحافة والأعلام.
و اخرا وليس اخيرا اسوق لكم ما قاله ابن العلقمي الذي كان يتحسر به على حالة بغداد اثناء زحف هولاكوا على دولة الخلافة والتهام بلاد المسلمين
كيف ترجوا الصلاح لقوم ---- ضيعوا الحزم بأيديهم اي ضياع
فمطاع الكلام غير سديد ---- و سديد الكلام غير مطاع