الثلاثاء، ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٨

و يسألونك عن غزة و القبض من ايران

قبل ان ينقضى العامان الميلادى و الهجرى شنت اسرائيل هجوما على غزة من اجل اسقاط حماس ( ظاهريا ) و ضرب القضية بالأساس بتواطؤ عربى اكيد و لن نقول صمت فالصمت من نصيب الدول العربية الفقيرة الصغيرة البعيدة عن المواجهة اما دول المواجهة فتعودت و بعضها يستطيع ان يواجه لا بالحرب بل بأساليب اخرى ان ارادت

فقيل عن تواطؤ من الدول العربية التى باركت او اغمضت اعينها عما يجرى و يحدث فى غزة و محاولة فرض سياسة جديدة لتصبح الامر الواقع فبعض الدول كان اكثر ما فى وسعها هو التنبؤ بموعد الهجوم لمنع المظاهرات لمواطنيها و لكن اسرائيل فعلتها و حاربت يوم السبت فرد المتخاذلون و هل تعمل اسرائيل يوم السبت فمعن هذا ان الحكام يعلمون بحرمات اليهود اكثر مما يعرفون عنا

و المشكلة ليست مشكلة حماس لانها ان قبلت التواطؤ بل حتى المساومات لوقف الهجوم فحركة فتح ( اهل النهب و السرقة المتنفذون فى السلطة من امثال دحلان كما اظهرت حماس و غيرها ) كانت مصنفة على انها حركة ارهابية و لكنها تحكم الان بمباركة امريكية و اسرائيلية و عربية ( و الطيور على اشكالها تقع ) و ها هى وصات الى سدة الحكم ( فى دولنا العربية من يصل الى الحكم يسد الفتحة و الطريق الذى وصل منه ) و تراهم واقفين امام الكاميرات بالبدل الانيقة و رابطات العنق الزاهية و لا كأنهم مقاومين و لا مسئولين عن شعب محتل

و اما كون حماس حركة اسلامية فأمريكا يا عزيزى تعاملت مع حركات اسلامية فبعد سقوط طالبان فى افغانستان و تشكل حكومة جديدة كان فيها احزاب اسلامية و كذلك العراق فهذه حجة حكامنا الذين يبررون لأسرائيل فياخذون من الضرائب و تذهب فى مشاريع مع اسرائيل فدول كثيرة متعاونة اقتصاديا معها و بعضهم له شراكة و جزء كبير يريد البقاء عن الطريق الدعم الامريكى فياخذون اقصر الطرق الى روما الجديدة ( واشنطن ) فيتقربوان لاسرائيل جهارا نهارا ففى السابق كانوا يؤيدونها سرا و يسبونها علنا او على الاقل ينتقدوها

و للأسف فأن كلام السيد حسن نصر الله عن تواطؤ دول عربية فى العدوان على غزة اصبح الناس يصدقونه و لا يشككون فيه خصوصا ان احد لا يستطيع ان يزايد عليه و هو الذى احرز نصرا عظيما مؤزرا على اسرائيل فى يوليو / تموز 2006 و خرج نفر من الاعلاميين الجاهزين باللعن و السب فسبوه و شتموه و هو من هو فيا اعلاميى الحزب و من على شاكلتكم فى الدول العربية كفى تثبيطا للناس فبدلا من المطالبة بشئ فيه نفع للناس قاموا باللعن و السب حتى يحصلوا على الدينار و الاردب فبدلا من سحب سفرائنا و طرد سفرائهم و قطع غازنا الطبيعى المدعم ( توجد مناطق فى القاهرة لم يدخلها الغاز الطبيعى و هى العاصمة ) فهل يجوز هذا

و قالوا ان حزب الله يقبض من ايران و قد سموا الدعم قبضا و ليكن هذا فهل دعمنا نحن مقاومة حزب الله حتى لا يأخذ من ايران او غيرها طبعا لا فنحن دول الاعتدال و اعضاء جمعية اصدقاء السلام و اتهموا حماس بالقبض من ايران ايضا و كأن ايران برميل نفط ليس له صاحب مع ان صاحبه معروف و هو الشعب الايرانى الذى يأتى بقيادته حسب هواه دون تدخل المهم فهل كان امام حماس طريق اخر فالأنفاق تغلق و الحصار محكم و الناس تهلك و الجوع كافر فوالله اصبح الواحد يخجل من مصريته لانها تشوهت بأفعال لاتيلق بمصر و لا شعبها نتيجة حسابات خاطئة

فالحسابات تقول اننا لا نريد فتح المعبر امام اهل غزة للعبور الى مصر خشية ان يخافوا العودة و يفرغ القطاع من اهله و اننا نفتحه للجرحى فقط نقول حسنا و لكن فى المرة السابقة هدم الغزيين جزء من المعبر و عبروا و كان ساعتها الحصار فقط اما الان الحصار و القصف و هنا سيحدث شيئ من اثنين اما ان يصمم الغزيين و يفعلوها ثانية خصوصا بعدما اشيع عن الموقف المصرى او تفعلها اسرائيل و تقول انها غير مقصودة و ينفر الفلسطينيون خفافا للنجاة و تحدث المأساة المتوقعة ايضا

و الاهم من قال ان الغزيين ان دخلوا لن يخرجوا اهم بنى اسرائيل عند دخولهم فى عهد سيدنا يوسف و ان كان فالأجدى ان نساعدهم ان لا يهربوا بأمدادهم بالدواء و الغذاء رغما عن انف اسرائيل و السلاح ايضا حتى لا تفكر اسرائيل فى تكرار هذا السيناريو ثانية ضدنا و قطع الغاز الطبيعى عنهم و جعل السلام فى ادنى مراحله و هى التجميد Cold Peace و لا يكون حارا على حسابنا فمصر ليست هلال احمر او وسيط بين الفرقاء فهذا تهميش لمصر التى كانت بل نحن مستهدفون من كل هذا و اما الخوف من امريكا فلا طائل منه لانها الان غير قادرة عمليا و ليس نظريا لمساعدة اسرائيل فهى فى مرحلة انتقاليه لتسليم السلطة

الجمعة، ١٢ ديسمبر ٢٠٠٨

الحاكم بأمر الله و افعاله الغريبة

كنت كثرا اسمع تعليقا هو ( هو انت كنت الحاكم بامره ) و عنما درست جزء من التاريخ فى التعليم سمعت عن الحاكم بأمر الله و لكنى لم ادرس عنه شئ و لكنى علمت انه كان غريب الاطوار و له افعال غريبة و مضحكة فقررت ان ابحث عنه فكان عند سن ظنى و هذه بعض نوادره و افعاله
هذا الشخص هو أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي لقب بالحاكم بأمر الله، ولد سنة 375هـ وتولى الملك بعد موت أبيه في رمضان سنة 386 هـ و كان سادس الملوك العبيديين تولى الملك و عمره إحدى عشرة سنة
كما أنه خفف من الإسراف الذى كان يحدث في الإحتفالات بالمناسبات المختلفة , كما أنه أمر بألا يصلى عليه أحد في كتاباته ( شوفت اللى قبل منه كانوا عاملين نفسهم انبياء ) و يقتصر على هذه الصيغة : (( سلام الله و تحياته و نوامى بركاته على أمير المؤمنين )) و بعدها اله نفسه
و كان الحاكم شديدا في التعامل مع رجال دولته و كان يحاسبهم بشدة إذا أخطأوا و من غرائبه أنه كان دائماً يفتك بوزرائه و يقتلهم شر قتلة، يعين أحدهم في منصبه ثم يقتله و يأمر بتكريمه فى وفاته و حسن تكفينه و يعين آخر ( احيانا بدون سبب ) فلا تمضي فترة بسيطة إلا و هوغارقا في دمه و قد قتل من العلماء والكتاب و احاد الناس ما لا يحصى على ان البعض قدرهم ب 18000 شخص , كما أنه إعتمد على نظر المظالم لتطهير دولته من الفساد ( و رعى بنفسه فسادا اخر ) و كان يواصل ركوبه ليلا و نهارا على حماره و يطوف به في الأسواق و القرى و يسمع الناس و يرى مدى طاعتهم له و قد ورث الحاكم عن أبيه العزيز بالله حرصه على توزيع المال على الفقراء و المساكين و النظر فى المظالم بنفسه و كان له فيها عقوبات عجب تضحك الباكى و تبكى الفرحان و بعض المؤرخون يشهدون بأن يده لم تمتد على مال إطلاقا كما أنه أيضا حرص على تخفيف الضرائب عن رعاياه خاصة ما تعرف بضريبة المكوس
و لكن لا تفرح فالقادم يضحكك و يبكيك
أهم المراسيم التي أصدرها
أمر اليهود والمسيحيين بشد الزنار و لبس الغيار و شعارهم بالسواد ( ارتداه بعد فترة ) شعار المغتصبين للسلطة من العباسيين
( فتنة طائفية )
و اصدر مرسوما اختص بعض الأطعمة بالمنع من أكل الملوخية و البقلة المسماة بالجرجير و المتوكلية المنسوبة إلى المتوكل و لا يباع شيء من السمك بغير قشر و لا يصطاده أحد من الصيادين ( تيجى ازاى !!! ) و شدد على هذا حتى أنه علم بتجار قد باعوا هذا فأمر بضربهم بالسياط ثم ضرب أعناقهم
( راجل فاضى )
منع الزبيب والعنب و قطع كرومه في جميع بلاده خوفا من أن يتخذها الناس منها خمرا و أراق خمسة آلاف جرة من العسل في البحر خوفاً أن تعمل نبيذاً ( فوت دى علشان خاطرى )
المنع من عجن الخبز بالرجل و المنع من أكل الدلنيس و المنع من ذبح البقر التي لا عاقبة لها إلا في أيام الأضاحي و ما سواها من الأيام لا يذبح منها إلا ما لا يصلح للحرث ( فوت دى و خد اللى وراها )
و قرئ سجل بأن يؤذن لصلاة الظهر في أول الساعة السابعة و يؤذن لصلاة العصر في أول الساعة التاسعة تقريبا ( على مزاجه ) و سترى لاحقا ما حدث للصلاة
إصلاح المكاييل و الموازين و النهي عن البخس فيهما ( و لها عقوبة شنيعة ستراها لاحقا ) و المنع من بيع الفقاع ( لما يؤثر عن علي من كراهة شرب الفقاع ) و عمله ألبتة
ضرب في الطرقات بالأجراس و نودي ألا يدخل الحمام أحد إلا بمئزر و ألا تكشف امرأة وجهها في طريق و لا خلف جنازة و لا تتبرج و بعد فترة منع المرأة من الخروج و ان كان هناك ضرورة قصوى يذهب احد اقربائها و يأخذ صكا من الحاكم ( لو حتى لزيارة الاهل او الطبيب ) و كان يقتل الجوارى الجميلات فى قصره
 
تتبعت الحمامات و قبض على جماعة وجدوا بغير مئزر ( هايستحموا ازاى ) فضربوا و شهروا
( هيافة ما بعدها هيافة و الله العظيم )
و مما يروى عنه أيضا أنه رسم لجماعة من الأحداث أن يتقافزوا من موضع عال في القصر و رسم لكل منهم بصلة فحضر جماعة و تقافزوا فمات منهم نحو ثلاثين إنسانا من أجل سقوطهم خارجاً عن الماء على صخر هناك و وضع لمن قفز ماله
( الفاضى يعمل قاضى )
و ايضا أمر بقتل الكلاب فقتل منها ما لا يحصى حتى لم يبق منها بالأزقة والشوارع شيء و طرحت بالصحراء و بشاطىء النيل و أمر بكنس الأزقة و الشوارع و أبواب الدور في كل مكان ففعل ذلك
فتح دار الحكمة بالقاهرة وحمل الكتب إليها و انتصب فيها الفقراء و القراء و النحاة و غيرهم من أرباب العلوم و الفنون و فرشت و أقيم فيها خدام لخدمتها و أجري عيهم الأرزاق من فقيه و طالب و غيرهم و جعل فيها ما يحتاج إليه من الحبر و الأوراق و الأقلام ( ما تفتكرش انه محب للعلم لانك بعد شويه هاتشوف حكايته مع العالم ابن الهيثم ) و كانت مركزاً لإعداد و توجيه دعاة الإسماعيلية ( تجديد الكفر عفوا الفكر ) !!
في عام 398 هجريا في المحرم ابتدأ نقص ماء النيل من ثامن عشر توت فاشتد الأمر و بيع الخبز مبلولا و ضرب جماعة من الخبازين و شهروا لتعذر وجود الخبز بالعشايا ( حلوة دى )
على ان حبه للقتل كان ذا منفعة عندما حدثت ازمة غذائية ( تموينية ) نتيحة نقص الفيضان و هنا سيطر الجشع و اصبح سيد الموقف و توغلت الرأسمالية الفاطمية و رأى الحاكم ان الجوع كافر و ساعتها لن يسمع كلامه احد ( يا روح مابعدك روح ) و اشتد الامر و شكا له الناس فما كان منه الا ان اقسم و توعد انه سيخرج من منزله الى مقر حكمه و ان لم يجد القمح اثناء عودته و قد اخرج كل واحد من الناس و يضعونه ما بين قصره وديوانه حتى تغوص رجل حماره فى الطريق المملوء بالقمح ( شوف المسافة و العمق ) فأنه سيأخذ قمحه و سيقبض ماله و بما ان الناس كانت لا تزال متأثرة بقدرات الحاكم و يؤمنون بقدراته و يعرف الجميع انه سفاح سفاح سفاح بدرجة امتياز مع مرتبة الدمار فقد اخرجوا الدقيق ( تجار محتكرين و زراع و غيرهم ) من بيوتهم و وضعوه فى الطريق بين قصره و ديوانه و غاص قدم حماره ( الميمون ) حتى الركبة فى القمح فأمر بجمع القمح و اعاد توزيعه ( انظر المقريزى و كتبه )
 
أمر الحاكم سنة 398 هـ بتخريب كنيسة القيامة ببيت المقدس ( و خصوصا بعد هدم بعض المساجد فى الخارج ) و ألزم النصارى و اليهود في بلاده بالدخول في الإسلام أو الرحيل إلى بلاد الروم ثم عاد و أباح لمن أراد الرجوع لدينه و عمر كنائسهم التي خربها وقال " ننزه مساجدنا أن يدخلها من لا نية و لا نعرف باطنه "
( تسمى ده ايه )
كانت شخصية الحاكم شاذة و تجلى هذا واضحا في أفعاله و أحكامه و أقواله فتارة يحب العلم والعلماء ويبني لهم المدارس الفقهية ثم يهدم هذه المدارس ويقتل العلماء والمشايخ و ينكل بهم ايما تنكيل وتارة يحب الإصلاح ثم يقتل الصالحين والمصلحين و مرة قام بلبس الصوف سبع سنين وامتنع عن الاستحمام في الحمام وأقام سنين يجلس في ضوء الشمع ليلاً و نهاراً ( تسمى ده ايه ) ثم جلس في الظلام مدة طويلة ( اصحاب العقول فى اجازة ) و كتب على جدران المساجد سب أبي بكر و عمر والصحابة سنة 395 هـ ( و كان شعاره من لعن و سب فله دينار و اردب ) ثم عاد فمحاه سنة 397 هـ و عاقب كل من سب بشدة و قتل العديد من فقهاء السنة من المذاهب الاربعة و أصدر سنة 400 هـ قراراً بإلغاء الزكاة و منع صلاة الضحى و التراويح و ألغى الحج ( ضرب اركان الاسلام ) وأخذ إماماً جمع الناس في رمضان وصلى بهم التراويح فقتله ثم أعاد الصلاة لوضعها فتراه بعدها يسقط التكاليف من صلاة و صيام و زكاة و حج و جهاد و شهادة
اما حكاية ابن الهيثم فهى تدل على عدة اشياء منها غرائب ما يفعله الحاكم و منها ان العلم و اهله غير مكرمين هنا منذ امد فى هذا البلد حيث رأى الحاكم ان النيل هو مصدر الرزق و قوة الدولة ( وقوته ) لهذا اراد ان يبنى سدا على النيل و احضر ابن الهيثم و هو من هو فى العلم و امره ان يجرى ابحاثه لأقامة السد و الحقيقة كانت حسابات ابن الهيثم صحيحة تقريبا و كان سيبنيه فى اسوان و لكنه كان يعلم الحاكم و شره المستطير خصوصا ان سيتكلف كثيرا فلم يصارح احدا بخطته و بدأ يوهم من معه انه غير سليم عقليا و انه احيانا مضطرب و تطور الأمر للجنون و هنا حزن الحاكم فجعل له دارا يقيم فيها و خادم يخدمه و يحصى عليه انفاسه و كان ابن الهيثم ذكيا فكان يمثل انه مجنون حتى فى الدار لفترة طويلة لانه يعلم انه مرصود من قبل الحاكم فلما طال الوقت تأكد الحاكم انه مجنون و لم يبقى فى حسبانه و ظل ابن الهيثم على هذا الحال بضع سنين مسجونا فى داره و لم يعود لرشده و رشد ابائه الا بعد ان سمع بأنتهاء عصر الحاكم
و من مهازله التى يطيش منها العقل انه كان يسير راكبا على حماره و معه عبد زنجى واحد اسمه مسعود و بدون حرس و كان يتفقد الاسواق و ان وجد احد التجار يغش امر مسعود ان يفعل به الفاحشة العظمى ( ماركة قوم لوط ) و كان هذا يحدث علنا جهارا نهارا فى السوق على باب الحانوت الخاص بالتاجر الغشاش أو على رأس الطريق على مرأى و مسمع من الناس ( حاسب من الرقابة ) و مرة فعلها عندما رأى شيخا عجوزا فتشائم من وجهه فأمر مسعود ان يفعل به هذا الفعل المشين و كان الحاكم له عادة أن يكتب رقاعاً و ينثرها في يوم ذي رياح تتضمن هذه الرقاع خيراً و أخرى شراً و من تقترب منه رقعة و يفتحها عليه ان يعمل بما هو مكتوب فيها ( اضحك زى ما تحب ليك حق )
و قد يتسأل احدنا ماذا كان يخيف الناس منه و الم يكن يستطيع احد ان يقتله و سأجيب بأنه كان للفاطميين دعاية مثل الطابور الخامس من رموز جهل و فساد و اصحاب مصالح و غيرهم يألهون الحكام خصوصا الحاكم بأمر الله الذى وصلت به الجرأة ادعائه بأنه الناسوت و قد اشاع معرفته الواسعة بكل شئ و ان الله اعطاه من المميزات ما اعطى ( اعوذ بالله ) و كان من جملة بدعه اللا معهودة من قبل بخلاف العبد مسعود و افعاله فيقول السيوطي: (( إن الحاكم أمر الرعية إذا ذكره الخطيب على المنبر أن يقوموا على أقدامهم صفوفاً إعظاماً لذكره واحتراماً لاسمه فكان يفعل ذلك في سائر ممالكه و كان أهل مصر على الخصوص إذا قاموا خروا سجداً حتى إنه يسجد بسجودهم فى الاسواق و غيرها ( من العامة و الرعاع ) حتى في الحرمين الشريفين ( شايف الكفر ) وكان جباراً عنيداً و شيطاناً مريداً كثير التلون في أقواله وأفعاله )) و الان فأنك ترى الذين كانوا لا يصلون الجمعة يسجدون له فى السوق فكانوا يتركون السجود لله في يوم الجمعة و غيرها و يسجدون للحاكم عند ذكره اجلالا لقدره ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
و كان ذو عقل شيطانيا فمثلا عرف ان جماعة اغنياء فدبر لسرقتهم و ما ان سرقوا حتى هرعوا اليه يشكون ما حدث فرد رابطا جأشه انه يعلم بمن السارق عن طريق صنمه ابو الهول ( كان قد صنعه و يقال انه كان من الذهب و لم يكن كبير الحجم كأبو الهول الفرعونى ) فذهبوا و قاموا بمخاطبة الصنم ( و كان بداخله شخص من اتباع الحاكم ) و قد رد عليهم الصنم ( حاسب من القدرة ) و عندما سمعوا المكان المخبأ فيه المال ذهبوا فوجدوه و هنا امن السفهاء بقدرات الحاكم اكثر فنشروا هذا و شكروا للحاكم
و كان من غرائبه جلوسه فى وضح النهار مدة طويلة و هو مشعل الشموع فى غرفته ( اصحاب العقول فى اجازة ) و يجلس فترة طويله لابسا الصوف ( سبع سنين ) و باللون الاسود و مصائبه تجلت بحبه للقتل بلا مبرر فكان من شدة بطشه و رعب الناس منه انه ذات مرة كان يحفر خندقا بالقرب من المقطم ( و للمقطم حكايات اخرى مع الحاكم ) و ما ان سمع الناس هذا حتى سارعت الطوائف متمثلة فى زعمائها من المسلمين والنصارى في أحد ميادين القاهرة ولم يزالوا يهرولون فى الأرض حتى وصلوا إلى القصر فوقفوا على بابه يضجون ويتضرعون و يسألون العفو عنهم ثم دخلوا القصر و رفعوا إلى الحاكم بواسطة قائد القواد " الحسين بن جوهر " ( قبض عليه لاحقا و سترى ما حدث له ) ورقة يلتمسون فيها العفو. فأجابهم الحاكم على لسان الحسين إلى ما طلبوا و أمروا بالانصراف و البكور لتلقي سجل العفو و ابتدأ العاملون فى القصر اول الناس و هم اول من سمعوا و كانوا يعلمونه ( اللى ربى خير من اللى اشترى ) ثم اشتد الذعر بالغلمان والخاصة على اختلاف طوائفهم فضجوا واستغاثوا وطلبوا العفو والأمان فأجيبوا إلى ما طلبوا وتبعهم في الاستغاثة التجار و أرباب المهن و الحرف. و توالى صدور الأمانات لمختلف و واضح من تلك السجلات العجيبة مدى قوته و بطشه بالناس و استحلاله لسفك الدماء و عدم الاكتراث بأى امر عدا ما يرديد حتى صار الناس يطلبون العفو من غير جرم فعلوه. و هذا يدل على جبن الناس و تأثرهم بالأعلام المدمر ذو الصبغة الطابورية الخامسة و انه من حق الحاكم بامر الله ان يفعل ما يشاء ( فهو لا يسئل عما يفعل ) و هذا شرك بالله وقانا الله و اياكم و هذا للأسف كان الشعار المعلن عنه و وصف به حال الحاكم و انه لا يجوز سؤاله ؟؟؟؟؟
و صورة كتاب الأمان هي: (( هذا كتاب عبد الله و وليه المنصور أبي علي الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين، إنكم من الآمنين بأمان الله الملك الحق المبين، و أمان جدنا محمد خاتم النبيين و أبينا علي خير الوصيين، و آبائنا الذرية النبوية المهديين صلى الله على الرسول و وصيه و عليهم أجمعين، و أمان أمير المؤمنين على النفس و الحال و الدم و المال، لا خوف عليكم و لا تمد يَدٌ بسوء إليكم إلا في حد يقام بواجبه و حق يؤخذ بمستوجبه فيوثق بذلك و ليعول إن شاء الله ))
 
و على ذكر المقطم كان الحاكم متتبعا للنجوم ليعرف الاخبار ( و قد اعدم ثلاثة منجمين لتعارضهم فى الرأى معه بشأن تنبأهم بنقص النيل و اشاعته بين الناس فشحت الغلال لكثرة الطلب لتخزينها و قد صدق المنجمون و حدثت النقص كما وضحنا سابقا ) و فى هذه الجلسة قتل اثنين من فقهاء السنة احدهم شافعى و اخر مالكى انكرا الامام المعصوم ( الذى قال هو مرة لداعيته حتكين انه لا يوجد ) و صرف لأهل الشيخين القتيلين 50 دينارا تصرف كل شهر و قيل انه يخدم زحل
( دجال بعد الضهر و هه يحسن الدخل كمان )
و بمناسبه الظهر فقد كان له حكايه معه تدل على استبداد هذا الرجل فقد امر ذات مرة بمنع الاسواق نهارا و عدم خروج النساء الى الشارع و ان تفتح ليلا للرجال فقط و سار مرة فى الظهر فرأى نجارا يعمل فعلم النجار انه سيرى الويل و الثبور و عظائم الامور و بتوفيق من الله افلت من عقوبة الحاكم حيث عندما سأله الحاكم لماذا تعمل فى هذا الوقت و انا قد منعت هذا فرد النجار مذعورا " يا مولاى قبل قراركم الكريم كنت اعمل بالنهار و لكن اشغال الناس كانت عندى كثيرة فكنت اجهز جزء من العمل ليلا و اكمل بالنهار اثناء البيع و الان نعمل كلنا ليلا فلابد من ان استعد بجزء من النهار " و هنا ضحك الحاكم بأمر الله و اعجب بالنجار و ظهرت تجليات هذا الاعجاب و حلت بركته على الناس و امر ان يفتح السوق بالنهار كالمعتاد ( هو ايه اصله ده ) و كان كما يتضح محبا لسفك الدماء
و فى قتله للوزراء و الامراء حجة غريبة و مريبة تدل على بدعه حيث ذات مرة دخلت عليه اخته ست الملك و كانت غاضبة لما فعله بقتله غلاما اسمه مرجان كان يشبه على بن الحاكم بأمر الله و كان على يحب مرجان لشبهه به ( و قوف بعد قتله يستلهم الوعظ و يقول لقد كن جميلا و الان انك جثة عفنة و امعاؤك لا تسر الناظرين اين انت الان يا مرجان ) و كان الحاكم يقتل النساء و يقول انه يريد ان يتجرد من كل ضعف و قتل هذا الغلام مرجان لانه يشبه ابنه الذى لايستطيع قتله و قد ارتاع على من ابيه و كذلك زوجته و ابلغا ست الملك اخت الحاكم بما فعله اخوها الحاكم فجأت اليه و قالت له انه اصبح ميالا للقتل بلا مبرر بدليل ما فعله مع مرجان الغلام فقال لها الم تعلمينى انتى سفك الدماء و حرضتينى على قتل برجوان و ابن عمار ؟ فردت قائله انه كان لمصلحة الدوله اما الان فلما تقتل فقال ان لا اقتل كل من فيه مصلحة للدوله فقالت لا و الله و الا لما قتلت الفضل بن صالح و هو الذى انقذ ملكك من ابى ركوة و قبضت على الحسين بن جوهر ( الذى توسط للناس ساعة خندق المقطم ) و عبد العزيز بن النعمان و لهما خدمات جليلة للدولة ؟؟ فرد كالشيطان المريد قائلا " انا اقتل هؤلاء الزعماء حتى لا يحبطوا عملهم بعد ذلك ( سبحان علام الغيوب يا اخى ) الا ترين ان ان احدهم يبدأ ناشئا لا قيمة له و لا خطر منه حتى اذا ما قام بخدمة عظيمة للدولة اصبح كالطعام الذى هضمته المعدة و استخلصت اطيب ما فيه و لم يبقى من الا الاذى فيطرده الجسم "
ولم يسلم منه اقرباؤه ايضا فبعد هذا الحوار ثارت اخته عليه خصوصا انها كانت تتشفع للنساء حتى يستطعن الخروج و رد عليها بأنه يمنع الزنا ؟؟؟؟؟؟ و علم بالنساء اللاتى وسطنها فقتلهن على باب القصر فقالت اين الحكمة فى اوامرك هذه فأمرها ان تلزم غزلها مثل عمتيها رشيدة و عبدة فلما سمعت بهذا الحكم عليها هددته بأن الخدم فى القصر موالين لها فقال ان طاعتهم لها تسره فنادى الحاجب و قال له " احص عدد خدم القصر و ابلغ امين الامناء ان يخلع عليهم جميعا ( يعطى لهم اموال ) فأن طاعتهم لأخى تسرنى و احضر لى نسيما ( السياف )
" و قد جاء السياف و دخل عليه و هنا امره الحاكم و قال له " اسمع يا نسيم . لقد امرت امين الامناء ان يخلع على خدم القصر جميعا ٍاكراما للاميرة ست الملك فأن فعل فأقبض عليه و نفذ امرى فيهم ( و اشار بعلامة القتل ) "
 
و من عجائبه ابطاله للنجوى و هى مبالغ يدفعها المؤمنون بالمذهب الشيعى الاسماعيلى للحكام و كانت ترصد فى سبيل نشر الفكر الامامى للمذهب الاسماعيلى و عندما جاؤه حتكين كبير الدعاه يحاول رده بحجة انها من اساس الدعوة و ان النجوى يدفعها الناس عن طيب خاطر فرأى فى عينيه الشر فطاوعه و قال الحاكم كيف تنجح الدعوة على يد هؤلاء المرتزقة و انه لا وجود للأمام المعصوم حتى ابائه ليسوا كذلك لان الامام المعصوم يحاول البعد عن الشهوات ( لكن الجرائم مفيش مشكلة ) كما يحاول هو الان

و كان سلوك الحاكم على تلك الصور إنما نشأ عن تأثير فكرة الألوهية ( اخذته العزة بالأثم ) وأن كل ما صدر عنه من أعمال وأقوال إنما كان بدافع واحد وهو تأليهه خصوصاً أنه تولى الحكم و هو صغير السن و قد أحيط بهالة من التعظيم ( طوابير من المنافقين و اصحاب المصالح ) و مما أسبغته العقيدة الإسماعيلية على أئمتها ( ببركة الطابور الخامس الدعائى ) من امثال حمزة بن على و كذلك الدرزى و صهره التميمى و حسن الاخرم الذى قتله ابناء مصر من اهل السنة عندما كان فى جامع عمرو و دعا بألوهية الحاكم و قتل فى موكب الحاكم ( و هؤلاء اتوا من فارس لضرب الاسلام و قد الف حمزة كتاب اسمه الكتاب الناطق و كتبه على ورق قديم بحيث يظهر كالكتب القديمة و فيه تنبؤ بالأمام المعصوم و اسماه قائم الزمان و كانت شخصية قائم الزمان تشبه الى حد بعيد شخصية الحاكم فتأثر بها اكثر و اتبع ما فى الكتاب لتوافقه مع هواه ) فكان يطمح إلى أكثر من الملك و بعد أن رأى كذلك دعوى ألوهية بعض أهل البيت عند السبئية و ألوهية جعفر عند الخطابية و غيرهم ممن ادعى الألوهية أو ادعيت له و عليه فقد ادعى الالوهية حيث كان الحاكم يرى من وراء أوامره المتضادة الغريبة على العقل اختبارا للناس و يعرف مدى طاعتهم له ولما رأى أنهم يطيعونه في كل شئ منكر على العقل بدأ يدعو الناس لعبادته وتأليه ذاته الخبيثة ( يا خراب مستعجل ) و كان الذي زين له هذه الفكرة رجلان من بلاد فارس الأول محمد بن إسماعيل الدرزي و الثاني الحسن بن حيدره الفرغاني و ذلك سنة 408 هـ و الفرس بطبيعتهم يميلون لتقديس ملوكهم و هنا وافقت هذه الفكرة هوى عند الحاكم فأنشأ 'دار الحكمة' و استقطب الدعاة الإسماعيليين من كل مكان
 
و هنا تذمر الناس فى سائر البلاد و خصوصا فى مصر ( متأخرين دايما ) و قتلوا دعاته الملعونين فأغتاظ الحاكم و اشتاط من إعراض الناس في مصر عن دعوته و هاج و ماج و وافق ذلك ان كتب أئمة بغداد عاصمة الخلافة العباسية محضراً يثبت كذب نسب الفاطميين لآل البيت و يبين أنهم كفرة كذبة فجرة معطلون لدين الإسلام و انهم على مذهب المجوس و ذلك لما شرع الحاكم في مد خطره إلى باقي بلاد المسلمين و حضرت اليه وفود الزنادقة من كل مكان يتعلمون على يديه و ينشرون مذهبه
 
و تصادف أن أهل مصر صنعوا امرأة من ورق وأوقفوها في طريق الحاكم أثناء سيره و في يديها ورقة بها شتم وسب ولعن للحاكم و للفاطميين جميعاً فلما رآها ظن أنها امرأة لها شكوى فأخذ الورقة من يديها فلما قرأها اشتد غضبه و أمر بقتل المرأة فلما عرف أنها دمية من ورق اصبح كالمارد و أمر عبيده الزنوج ( ماركة مسعود و شركاه و قد كانوا فرقا من الجيش ) بإحراق مصر ونهب الديار و فعل ما يحلوا لهم فانطلقوا يدمرون كل شئ و وقعت الفتنة فى مصر فلما رأت الجنود المغاربة و المشارقة ( من اتباع الدولة الفاطمية نفسها منذ نشأتها ) ما يقع للمسلمين بمصر فانضموا للمصريين و قاتلوا معهم حمية للدين والعرض و خصوصا انهم كان لهم نسب فى مصر و عندها خاف الحاكم خصوصا بعد دخول امراء الجيش عليه ممسكين بقائد العبيد " عنبر " و قالوا له ان هناك ما اشاعة تقول بأنك اعطيت الامان و اوقف الهجوم و لكنك تمدهم بالسلاح فمره امامنا ان يوقف اتباعه ففعل على امتعاض و أظهر أنه لم يأمر بذلك و كان يخرج في أيام القتال ينظر لميدان المعركة و يبكي و يقول 'من أمر هؤلاء بهذا' (يعملوها و يخيلوا ) و معروف عنه انه كان باطنى المذهب يعلن ما لا يسره فى صدره لتيسير مصالحه و ادعي أنه لم يكن يعلم بالأمر و مع هذا فهوا يرسل إليهم بالسلاح حتى أحرقت ثلث القاهرة
 
و لم يخلص أهل مصر إلا مقاومتهم ( خربانة خربانة ) و انحياز الأتراك و المغاربة من العسكر ( ان الله فى عون العبد ما دام العبد فى عون اخيه ) لهم حتى تدخل هذا الحاكم و فض الاشتباك بين الحزبين
 
مقتل الحاكم و تعدد الروايات
 
قتل على يد اخته لسببين هما
اولا
لانه قد عظم شره و زاد خطره و كان يتهمها بالفاحشة و يسمعها أغلظ الكلام و قال لها انه سيبعث القوابل لاستبرائها فخافت منه ودبرت لقتله فاستدعت أميراً من أمرائه و اسمه الحسين بن دواس واتفقا على قتله وأخبرته ست الملك أن الحاكم سوف يخرج في ليلة الاثنين 27 شوال لجبل المقطم لينظر في النجوم ( منجم قد الدنيا ) فجهز ابن دواس من عنده رجلين شديدين و تربصا له في الجبل , أما الحاكم فلما أراد أن يخرج في هذه الليلة منعته أمه خوفاً عليه فوافقها و نام فلما ذهب ثلث الليل الأول و الثاني استيقظ الحاكم من نومه و ركب حماره و اصطحب معه غلاماً له صغير و كان شاهده الأخير حماره ( المدعو بالقمر ) و صعد الجبل لأجله المحتوم فاستقبله هذان الرجلان و أنزلاه من على حماره و قاما بقطع يديه و رجليه و بقرا بطنه بعدما جرداه من ثيابه و تركا الثياب عند شاطئ النيل و حملا الجثة لابن دواس الذي حملها بدوره لست الملك التي قامت بدفنها في مجلس دارها ثم جعلت تقول للناس إن الحاكم قال لي ' إنه يغيب عنكم سبعة أيام ثم يعود ' و جعلت ترسل ركابين إلى الجبل فيصعدونه ثم يرجعون فيقولون ' تركناه في الموضع الفلاني و موضع كذا وكذا ' ( حتى لا يقال قاتلة اخيها ) و لما طالت غيبته و اجتهدوا في البحث عنه فعثروا على ملابسه الملطخة بدمه فتأكدوا من موته و فرح الناس لموته فرحاً شديدا
ثانيا
هو إنكارها لما أقدم عليه الحاكم و خوفها أن تزول الخلافة بسبب دعواه الألوهية خصوصا ان الطوائف و القبائل الموالية للفاطميين منذ نشأة دولتهم تمردت و الكل يجهر بالعصيان و الفتن تأججت و الكل له ثأر عند الحاكم
و الروايات الاخرى تقول و هى لبعض العلماء تنكر أن تكون أخته قد قتلته
يرى الدكتور محمد كامل حسين : إن الحاكم قتل نتيجة مؤامرة يهودية لاضطهاد الحاكم لهم، و يرى أن هذا هو القول الصواب و ما عداه لا صحة له ( منقول )
بينما يذهب الدكتور محمد أحمد الخطيب إلى أن الحاكم قتل بسبب مؤامرة باطنية بسبب ما أفشاه من مذهبهم السري و قد رد على المقريزي الذي ذكر هو الآخر أن الحاكم قتله شخص ثم اعترف بذلك فهو يرى (( أن قتل الحاكم كان مؤامرة معدة بإحكام من قبل سلطات الدولة الرسمية و بمباركة دعاة الإسماعيليين )) حتى تبقى اسطورة الرجوع ( منقول ) و هذا الرأى اميل له
و عموما بعد موته او اختفائه حدثت اشياء ازعجت الناس و هو ميت كما ازعجهم و هو حى
فقد ظهر رجل اسمه (( سكين )) كان رئيس الدعوة الدرزية في سوريا ادعى أنه الإله الحاكم بأمر الله قد رجع من غيبته في سنة 418 هـ خصوصاً و أنه كان يشبه ملامح الحاكم، وقد وصل مصر و دعا الناس إلى هذه الفكرة بل و وصل إلى قصر الحكم و وقف على بابه ينادي أصحابه بأنه الحاكم فارتاع حرس القصر برهة ثم عادوا إلى رشدهم و هجموا على سكين و أصحابه و قتلوهم، و أخذ سكين وصلب ( منقول )
ثم ظهر رجل آخر في صعيد مصر قبطي اسمه (( شروط )) ادعى أنه الإله الحاكم بأمر الله، و أعيا الدولة في القبض عليه و سمى نفسه أبا العرب ثم ظهر شخص آخر يعرف بابن الكردي و ادعى نفس الدعوة السابقة ( منقول )
و يقال انه علم بحقيقة الدرزى و ما وقع فيه من خطأ قبل وفاته مباشرة
 
 

الجمعة، ١٤ نوفمبر ٢٠٠٨

ازمة الرهن الاخلاقى


اشتدى يا ازمة تنفرجى هذه الحكمة قالها القدماء و هى خلاصة تجارب لانه ببساطة عندما تعقد الامور فأنها اصبحت سيئة جدا و بهذا تهترئ المشكلة اصلا و يحدث بعدها تغيير جذرى و لهذا فأن ازمة الغذاء و خصوصا رغيف العيش و انا اتحدث هنا عن الاحتكار فطموحنا الان ان نواجه الغلاء فالبناء و السكن اصبحتا رفاهية و المصيبة تكمن فى ان مصر المحروسة عانت من قبل من هذه الفتن و اقول فتن لانها ادت الى تناحر فى المجتمع نتيجة السرقة و الجشع و قله الادب المتفشية الناتجة عن البطون الخاوية و كما قيل فالبطون الخاوية لا تعرف اخلاقا قتظهر ثقافة الازمة و تجار الحرب و عليه العوض و منه العوض و سأسوق لكم بعض ما حدث فى التاريخ فى مصر المحروسة و كيف اتى الحل

ثورة الجياع في عصر الملك بيبي الثاني

حدثت في نهاية الدولة القديمة في العصر الفرعوني و يحدثنا التاريخ عن بداية انهيار هذه الدولة متمثلة في انهيار الأسرة السادسة و كان هناك فرعون ضعيف طاعن فى السن و لكنه كان طاغية و لايريد ان يترك العرش لاحفاده حيث مات ابناؤه و هو حى و مات جميع وزراؤه و هو الفرعون ( بيبي الثاني ) الذي اعتلى العرش وعمره ست سنوات ولمدة 94 عامًا ( شايفين الصحة فرعون بصحيح ) وقد عرفت مصر في عهده الفساد والانحلال والانهيار و الخراب ( والعياذ بالله ) و اما الاخلاق فحدث عنها و لا حرج فقد اصبحت فى خبر كان والانقلابات والحروب القبلية و الأهلية ( اللهم احفظنا ) وتصارع حكام الأقاليم ( لاقدر الله ) و تقدمت القبائل البدوية من الشرق والغرب تغزو البلاد و تنهب العباد (شوفت مهزلة اكبر من كده و لا حول و لا قوة الا بالله ) وكانت الحكومة المصرية في ذلك الوقت ضعيفة و هشة مما حدا بالشعب إلى القيام بثورة اجتماعية ( شايف التقدم الفكرى و بالمناسبة محدش اعتبرهم من اعداء الوطن خفافيش الظلام ) و الله هذا حدث

والمؤرخ (إبور) في كتاب ( صرخة نبي ) وصف حال مصر للملك بيبي الثاني ( شايف الامانة ) لعله يتعظ و ينجد الناس مما حل بهم ويعرف ما وصل إليه حال شعبه فيقول له: "إن الناس قد جاعت وماتت من الجوع، ولأن الناس عاجزون عن دفن موتاهم فقد نشطت صناعة الدفن ( تجارة الازمة ) والعاجزون عن الدفن كانوا يلقون الجثث في النيل حتى أصبحت التماسيح ضخمةً بسبب هذه الجثث ( و لو توكل الناس على الله حق توكل لرزقهم مثل هذه التماسيح ) ولم يعد يُستورد خشب الأرز من لبنان لصناعة التوابيت وهجم الناس على قبور الملوك ( مليانه خيرات دنيا و اخرة يعنى هايخدوا زمنهم و زمن غيرهم و الحى ابقى من الميت ) وهجموا على طعام الخنازير و الخنازير ايضا ( و كان المصرى القديم لا يأكل الخنزير مطلقا و لكن الجوع كافر و ممكن اديلك شهادة بختم النسر مش ناقصه ريشة على ان الجوع كافر ) فلم يعد أحدٌ يجد طعامًا وانقلبت الأوضاع في المجتمع ولم يعد أحدٌ يضحك ( ها ازى الحال معاك ؟؟ ) وحتى الأمهات لم يعدن ينجبن ( بدأت و متوقع تعميمها ) والمرأة التي كانت ترتدي الكتان تمشي ممزقةً والتي كانت تملك المرايا لم تعد ترى وجهها إلا على سطح الماء ( كله راح ) ولم يعد أحد يحترم الكبير ولا العالم ولا رجل الدين ولا أبويه ( بأمارة ايه و علشان ايه ) و كلنا لها

وكان الناس يقولون: يا ليتنا متنا قبل هذا ( سمعت الكلمة دى فين ؟ ) وكانت الأطفال تقول: ولماذا أتوا بنا ( ما طولها زى عرضها ) واللصوص صاروا أغنياء ( شايف العادة ) ولم يعد أحدٌ منهم في حاجةٍ إلى أن يتزوج ففي فراشه كثيرات من بنات العائلات الغنية من أجل الطعام والشراب والمأوى ( اه على شرف عزيز قوم ذٌل و يتجوز ليه طب ما البنت عنده و شعارها هزها عشان تجيب رزقها ) ولا أحد يخاف من رجال الأمن ولا النبلاء ولا الكهنة ولا الأسر المالكة كلها لم يعد لها وجود إنها تتوارى أو تهرب أو تلقي بنفسها في النيل ( و يخاف ليه ده يا روح مابعك روح و الموت ارحم ) و وصف المؤرخ المصري الكبير سليم حسن هذه الثورة بأنها كالثورة البلشفية تمامًا ( دايما احنا الريادة ) مبسوط يا عم و الحمد لله و قامت مصر ثانية

ثورة الجوع... زمن المستنصر الفاطمي ( الشدة المستنصرية )

نسبة الى الخليفة المستنصر الفاطمي حيث أُصيبت مصر أيضًا بكارثةٍ ومجاعةٍ كبرى ولذلك عُرفت بالشدة المستنصرية أو الشدة العظمى وكان سببها اختلال النظام الإداري والفوضى السياسية وتزامن ذلك مع نقص منسوب مياه النيل ليضيف إلى البلاد أزمة عاتية وامتدت هذه الأزمة لمدة سبع سنوات متصلة من (457هـ/1065م) إلى سنة (464هـ/1071م) ووُصفت بأنها لم تشهد مصر لها مثيلاً منذ السنوات السبع العجاف في عصر سيدنا يوسف الصديق ( لتشابه عدد السنين و عظهما ) و لا حول و لا قوة الا بالله

و قد افرظ المؤرخون فى وصفها و ما أصاب الناس من جرَّاء هذه المجاعة من تعذر وجود الأقوات وارتفاع الأسعار فكان رغيف الخبز وحده يُباع بخمسة عشر دينارًا (7.5 جنيهات تقريبا و لو مش عاجبك الجنيه حط مكانه الدولار $ و هذا حسب سعر البورصة فقد كان يحث مزاد على رغيف الخبز و تخيل هذا المنظر فى وضح النهار ) واضطر الناس إلى أكل الميتة من الكلاب والقطط، والبحث عنها لشرائها حتى بيع الكلب بخمسة دنانير والقط بثلاثة دنانير (شايف شوارعنا مليانه خير ازاى من كلاب و قطط احسبها انت بقى اللهم لا قر و لا حسد ) وزاد من خطورتها أنه صاحب هذه المجاعة انتشار الأوبئة والأمراض ( زى فيروس ايه و بى و سى بتوع اليومين دول ) التي فتكت بالناس حتى قيل إن ثلث السكان قد ماتوا

ولهذا لم يعد يرى في الأسواق أحد ( خاوية على عروشها ) ولم تجد الأرض مَن يزرعها ( احنا فاضيين للكلام ده الصياعة هى الحل ده الزراعة عايزة صحة موسى و صبر ايوب و عمر نوح عليهم جميعا السلام ) ونقص عدد القرى في مصر من 3834 إلى 2062، واضطر الميسورون من الناس إلى بيع كل ما عندهم مقابل كسرةٍ من الخبز حتى إن حارةً سُميت بحارة الطبق ( و بالمناسبة كانت فى منطقة الفسطاط ) إذ بيعت فيها عشرون دارًا مقابل طبقٍ من الدقيق به عشرون رغيف و تفاقمت المحنة و عظم الخطب و اشتد البلاء و لم يعد فى قوس الصبر منزع ( كما قال ابو جهل ) فأكل الناس بعضهم بعضًا حسبما ذكر المؤرخون ( اوعى حد يقلدهم ) وكان الرجل يخطف ابن جاره فيشويه ويأكله ( بالهنا و الشفا ) و مما زاد و لاتندهش من هذا فالقادم مضحك و مبكى

و ذكر المؤرخ ابن اياس الحنفى فى كتابه ( بدائع الزهور فى واقائع الدهور ) ان الناس فى الحارة يجتمعون فوق السقائف ( اسقف البيوت ) و فى ايديهم كلاليب ( خطاطيف ) و ما ان يروا غريبا يمر بالقرب من الحارة او دخلها فينتشلوه بها و يرفعوه و يهجموا عليه فيأكلونه حتى عظامه وبلغ من الأزمة أن الخليفة ( بجلالة قدره ) اضطر إلى أن يبيع كل ما في قصره من ثيابٍ وأثاثٍ وسلاح وصار يجلس في قصره على حصير

وتوالت المساعدات الإنسانية على مصر ( هههههههههه ) فيُذكر أن أهل الأندلس المسلمين أرسلوا إلى المصريين سفنًا مملوءةً بالطعام والغلال لمساعدتهم في محنتهم وبدورهم أعاد المصريون هذه السفن محملةً بالذخائر الحربية ( البقاء لله عم عشم مات و المعاملة خد و هات و ان كان حبيبك عسل ماتلحسوش كله ) كي يستطيع الأندلسيون الاستعانة بها في كفاحهم ضد الأسبان

وكان من نتيجة ازمة الرهن الاخلاقى المتسبب فى الجشع أن أخذت دولة المستنصر بالله في التداعي والسقوط وخرجت كثير من البلاد عن سلطانه فقُتل البساسيري في العراق سنة (451هـ/ 1059م) وعادت بغداد إلى الخلافة العباسية وقُطعت الخُطبة للمستنصر في مكة والمدينة و خُطب للخليفة العباسي في سنة (462هـ/1070م) ودخل النورمان صقلية واستولوا عليها ( اصبح الاسلام هناك فى خطر ) فخرجت عن حكم الفاطميين سنة (463هـ/1071م) بعد أن ظلَّت جزءًا من أملاكهم منذ أن قامت دولتهم وتداعى حكم الدولة الفاطمية في عهد المستنصر في بلاد الشام الى ان جاء سيدة و حدث العجب

ما يجيبها الا نسوانها ( امرأة ب 100 رجل )

يروي المؤرخ المقريزي في كتابه (إغاثة الأمة في كشف الغمة): وضمن هذه الظروف الصعبة أن سيدةً من نساء القاهرة كانت على شيءٍ من الثراء آلمها صياح أطفالها الصغار وهم يبكون من الجوع فلجأت إلى شكمجية حُليها وأخذت تقلب ما فيها من مجوهرات ومصوغات ثم تتحسر لأنها تمتلك ثروةً طائلةً ولا تستطيع شراء رغيف واحد ( شايف التضخم والركود ) فاختارت عقدًا ثمينًا من اللؤلؤ تزيد قيمته على ألف دينار وخرجت تطوف أسواق القاهرة والفسطاط فلا تجد مَن يشتريه ( هو فقر و انزحة ) وأخيرًا استطاعت أن تقنع أحد التجار بشرائه مقابل كيسٍ من الدقيق واستأجرت أحد الحمَّالين لنقل الكيس إلى بيتها.

ولكنها لم تكد تخطو بضع خطواتٍ حتى هاجمها جحافل الجياع فاغتصبوا الدقيق ( دماغك ماتروحش لبعيد ) وعندئذٍ لم تجد مفرًّا من أن تزاحمهم حتى اختطفت لنفسها حفنةً من الدقيق وانطلقت تجري بها حتى وصلت إلى بيتها فعكفت على عجن حفنة الدقيق وصنعت منها قرصةً صغيرةً وخبزتها وانطلقت إلى الشارع صائحة: الجوع الجوع.. الخبز الخبز والتفَّ حولها الرجال والنساء والأطفال وسارت معهم إلى قصر الخليفة المستنصر و وقفت على مكانٍ مرتفعٍ ثم أخرجت القرصة من طيات ثوبها ورفعتها بيديها ولوحت بها وهي تصيح: أيها الناس لتعلموا أن هذه القرصة كلفتني ألف دينار فادعوا معي لمولاي السلطان المستنصر الذي أسعد الله الناس بأيامه وأعاد عليهم بركات حسن نظره حتى تقومت عليَّ هذه القرصة بألف دينار.

فلما سمع المستنصر الصراخ أطلَّ من شرفته وعلم بما حدث فاشتدَّ به الجزع لما أصاب الرعية ( و ما سيلحق به طبعا اما يكفى سقوط امارات تابعة له ايضا ) وامتعض له أشد الامتعاض مما دفعه أن يفعل شيئًا فأرسل يستدعي والي القاهرة وشدد عليه بأن يتخذ التدابير الحاسمة لكي تخرج الغلال إلى الأسواق وإلا فُصل رأسه عن جسده ( طبعا هايعمل قرد و الا..... ) وكان الوالي ماكرًا وزاده الحرص على حياته مكرًا ودهاءً

فخرج الوالى واستدعى جماعةً من المجرمين المحكوم عليهم بالسجن سنواتٍ طوالاً و الاعدام وألبسهم ملابس التجار الأثرياء وحجزهم في غرفةٍ من داره ثم أرسل فاستدعى تجار الغلال في القاهرة والفسطاط فلمَّا تكامل عددهم أمر حاجبه فأحضر واحدًا من المجرمين حتى فاجأه الوالي بقوله: "ألم يكفك أيها التاجر أن عصيت أمر مولانا الخليفة حتى حبست الغلال ومنعتها عن الأسواق وتسببت في هذه المجاعة التي كادت تؤدي بالشعب؟

وقبل أن يفيق الرجل من ذهوله وقبل أن يفتح فمه بكلمةٍ للدفاع عن نفسه كان السياف أطاح برأسه وفعل نفس الحيلة مع تاجرٍ آخر ( ماكان اتصرف من الاول و خلص الناس من الجشع ) وهنا علت وجوه التجار صفرة الموت فخروا راكعين متوسلين العفو عنهم ( ناس تخاف ماتختشيش ) على أن يخرجوا ما في مخازنهم من قمحٍ ودقيقٍ إلى الأسواق ويبيعوا رطل الخبز بدرهم واحد ولكن الوالي لم يقبل وطلب إليهم أن يكتفوا بدرهم واحد ثمنًا لرطلين وفي ساعاتٍ قليلة كانت الأسواق قد امتلأت بالقمح والخبز والدقيق!!.... بعدما كان سعر الرغيف فى المزاد خمسة عشر دينارا و الحمد لله فقامت مصر ايضا

و اخيرا عجبا لابن ادم يترك ماله كله و يسأل عنه كله و لو فكر لعلم ان الكفن ليست له جيوب فاكسب من الحلال يبارك لك الله و ان كنت مقصر فى طاعته لان الله يسامح فى حقه و لكنه لايسامح فى حق العباد ابدا

ر x ( ب ا + ش و ة )


هذه معادله رياضية تجسد الفساد القائم كل حسب وطنه فمحصلة عملية الضرب الرياضى الاولى = ربا ( قبل علامة + ) و الثانية = رشوة ( بعد علامة + ) و عند جمع الناتجين تكون المحصلة حال لا يسر احدا و نبدأ بالربا

انه الربا الملعون الذى حلت علينا لعنته هذه الايام اللامباركة و التى قل فيها الخير و عز على الناس عمله و اتباعه و قد رأى الجميع ان الرأسمالية هوت و الحمد لله فهذا هو نهايه الجشع و المضاربة و المقامرة و الفائدة العاليه على الاقراض و رفع ثمن اى شئ بدون سبب اللهم الا حب السرقة و الاحتيال ( تقارير فى امريكا تحدثت عن تلاعب فى البورصة ساعدت على التنبؤ الخاطئ و اعطاء قيم غير حقيقية ) حقا يمهل و لا يهمل

الا انه فى مؤتمر الحزب قالوا ان ما سرى من شائعات حول التغير من نظام السوق و تعديل بعض الاليات فى الاقتصاد هو كذبة لا اساس لها من الصحة ( ده الناس ماصدقت انها راحت ) و لا حول و لاقوة الا بالله فلا يعقل ان يكون الغرب الرأسمالى بنفسه يعلن على الملأ انه سيغير من السياسات الرأسمالية الفاشلة الجشعة التى حولت الانسان الى عبد عند صاحب العمل الذى شعاره الازلى ( انا ربكم الاعلى ) و لا مغيث لك من ظلمه و طغيانه ( و الباب يفوت جمل و اللى مش عاجبه يشرب من البحر ) و لاتحزن فالقادم اكثر سوادا حيث رأيت تقارير فى الفضائيات الناطقة بلغتنا ان مصر تنوى خصخصة بعض الشركات و للأمانة لم تحدد مجالات هذه الشركات فلو صح هذا الكلام تكون كارثة ( يعنى فيه مصانع و شركات بتتباع يعنى كان فيه صناعة طب فين المصانع الجديدة ) و هنا يظهر سؤال لماذا لاتدار بالنزاهة او نعطى حق استغلال بدل البيع مثل عواد ( اللى باع ارضه ) و هل لم يسمع احد بوزير ماليه المانيا الذى قال ان امريكا لم تعد مركز الاقتصاد العالمى و ان النظام الرأسمالى ( الامريكى ) ذهب

الا ترى معى ياعزيزى ان سياسة الخصخصة ما هى الا اخصاء للأقتصاد مادامت لاتطبق بالشكل الصحيح و بأمانة و ستدهش عندما تعرف ان امريكا بها شركات مملوكة للدولة او على الاقل لها نصيب فيها و الحكومة الامريكية تدخلت عند اشتعال الازمة ( سياسة اشتراكية بل شيوعية ) و سبحان مغير الاحوال ( حول المقطف الى شوال ) فبعد تأميم جزء من شركة مايكروسوفت منذ عدة سنوات و هى سابقة لم تحدث من قبل و ظل الرأسماليون ( النهبويون ) يدافعون عن الرأسمالية و قالو ان الهدف منع الاحتكار ( مش عندنا بس الحمد لله و عقبال اليات الاحتكار لم نقدر نستخدمها زيهم ) قولوا امين

فنحن فى مصر المحروسة نرى الرشوة قد اصبحت دستورا غير معلن فكل مصلحة تريد قضاؤها يكون شعار الموظف المسئول الا من رحم ربى ( ادفع بالتى هى احسن ) هذا ان كان لديه بقايا تدين و انا كان من لا تهمه مثل هذه الامور ( فهلوى يكولها والعة ) فسيكون شعاره واحد من اثنين ( اذا اردت ان تنجز فعليك بالونجز Wings ) او ( ابجنى تجدنى ) و ان علم انك مريض بالضغط سيدعو لك بالشفاء و يقول لك ( ضغطك كم ؟؟) و افهم انت كما تشاء و مادمت دفع فمصلحتك مقضية بأذن الله كبيرة كانت ام صغيرة

سيرد واحد و يقول انه سلوك الناس و نقول اين القانون ( تطبيقه على الكل ) و التشديد على المسئولين كما فى الصين التى يسهل فيها اعدام المرتشون المفسدون فى الارض خصوصا ان كان مسؤل يتعامل مع الجماهير و المال العام و كلنا نرى حال الصين الان فالرشوة هناك لاتهاون فيها و اما اليابان فحدث و لا حرج فأن المتهم بالرشوة قد ينتحر اثناء محاكمته بالرغم من عدم ثبوت التهمة و براءته الا انه يحس بالعار لمجرد الاتهام و هنا سيخرج نفس الشخص مهاجما و يقول الناس منضبطة و ارد قائلا و من علمه الانضباط الا القدوة الحسنه فعلا و التعليم الموضوع بين اهل الخبرة و الثقة ( و ليس الثقة و الخبرة ) كما الحال عندنا

فالرأسماليه توحشت بل اصبح الاسم الامثل لها رأزباليه ( مشتقة من الزبالة ) او الرأسواطيه لانها تحنى رؤوس الرجال امام لقمة العيش و جعلت من فاسد جاهل متحكما بك ( و على ما القانون يجيبلك حقك هاتلاقى 100 بلوة عليك و مش ملاحق و كله بالقانون ) و ان اضربت قيل انك محرض على الشغب و تستوجب العقاب بحد الحرابة كأنك مفسد فى الارض ( طب مين يجيب للناس حقوقها ) و ان اعترضت على قرار فى عملك ان سمح لك من الاساس تتهم بأنك ضعيف الخبرة و انك لاتقدر الامور لأنك لا ترى ما يراه رؤساؤك بل ربما يتبادر الى الذهن المتفتق انك تريد ان تجلس على الكرسى ( لو دام الكرسى لغيرك لما وصل اليك ) فتبدأ الوساوس اجارك الله و يبدأ الترتيب لك خصوصا ان لوحظت عليك علامات الذكاء و الابداع ( لا قدر الله ) فعليك انا تحتسب ما ستراه عند الله و الله الموفق و المستعان

السبت، ٢٣ فبراير ٢٠٠٨

عاطل بأمر مجتمع النسوان

لا حول الله يارب ادينا اتخرجنا و قعدنا زيكم مقعد البطالة و المثل بيقول الايد البطالة نجسة ده طبعا معمول بيه فى الصين و اليابان مش هنا طبعا و الا ماكنش ده الحال احنا عارفيم اسم كل لاعب كورة و حتى الحكم و حاملى الرايات بس و لا نعرف اسم عالم او عالمة ( من العلم مش الرقص) خد عندك و تقولش لحد .......
واحد صحبى اتخرج من الكليه و بعد مرمطة و سهر كان ترتيبه التانى على الدفعة اشتغل ى احد مراكز البحوث تعرف مرتبه كم تحب اقول و لا هاتقع من طولك بش لو ماكنتش تحلف بياخد لامؤاخذة 70 خازوق مطلع كل هلال لا و مش كده ده ساعات بياخد اقل و مره حلف لى انه اخد 40 خازوق ماركة كليبر ( الذى بسببه قتل سليمان الحلبى على الخازوق ) و لم يرحمه ترتيبه المتفوق من ان يحصل على حقه فى حياة كريمة ده لو مسجل خطر يكسب اكتر من كده
عموما ده احسن من غيره كتير بس السؤال عن الجماعة اللى بيصدعوا دماغنا بالمدارس و الجامعات الموجوده و انا العمل هو الاساس و المقياس ايه رأيهم اكيد هايصنفونى انى من اعداء الوطن و خفاش من خفافيش الظلام بعوق مسيرة التنمية اللى بتجر زى القطار فائق اليرعة بين لندن و باريس
و خد عندك حكايه الستات اللى عملوا عربياتهم فى نص المترو بعد حادثة حلوان الشهيرة و طبعا كانوا واخدين اول عربيتين و طبعا ماينفعش يرجعوهم ورا خالص فى اخر عربيتين ام راحوا حاطينهم فى النص لان مافيش مترو فى الجنب مطلوب بقى من الراجل انه يشتغل و يتنحل و يموت شر موته كأنه كلب و لا يسوى فين هيبة سى السيد الله يرحمه
و للمقال بقيه لضيق الوقت