اعوذ بالله ان كنت مؤيدا للسرقة اما عن وصفى للسرقة بالرشيدة فهى ذات قصة طويلة و تم تلخيصها فى هذة الجملة و لمن يريد العلم فهى قصة اسأل الله ان لا تتكرر فى وطننا العربى و ان لايجعل مصيبتنا فى ديننا و لا الدنيا اكبر همنا و لا مبلغ علمنا (كما يقول المشايخ فى دعائهم على المنابر) و اسأل الله ان يستجيب
تجد حال المواطن فى الدول مختلف فمثلا دول اوروبا الغربية و امريكا تجد ان العمل هو مصدر كسبك و معروف لكل فرد عمل و لا توجد هناك اعمال تسمى بالحقيرة او خلافه و السبب ان اى عمل شريف له قيمة نسأل الله ان ينتقل هذا الفكر لنا
اما العالم الثانى مثل تركيا تجد النزاهة و الشفافية بدرجة معقولة و السبب ان هناك نسبة ديموقراطية عالية (مش بالقطارة) و ربنا يسهلنا و نغوص فى الديموقراطية و الحرية و هناك تزيد نسب الرشاوى و سوء استغلال السلطة و لكن بسيطة بالنسبة لنا و اكثر من اوروبا الغربية و امريكا (كل واحد و شطارته فى الشفافية) و مالايدرك كله لا يرك كله
اما فى عالمنا العربى الملئ بالقصص المثير عن الفساد فحدث و لا حرج فمن اول المرتبات الخرافية و هى صرف المال فى غير محله فكيف لرجل او امرأة فى اغلب الاحيان ان يتقاضوا مبالغ رهيبة مطلع كل هلال (كل شهر باللهجة الخليجية) بحجة انهم يعملون و الحقيقة انهم كسالى و مسنودون من انصارهم الذين هم على شاكلتهم نسأل الله ان يزيحهم و هذا اقل الفساد اما الباقى فكل ما لا تتخيله يحدث و اصبح هو القاعدة و الشرف و الامانة شعارات عفى عليها الزمن و هى الاستثناء
فمثلا فى دول عربية تجد راتب من الخزينه العامة للدولة (بيت المال / وزارة المالية) لاتفرق كثيرا لاشخاص بعينهم دون عن باقى الشعب و هذا ظلم بين لان من يدافع عن الوطن و يعمل له ليس هذا السفيه الجالس على مقعد ليس من حقه بل الشعب و كلنا رأى احد الحكام ترك بلد عند غزوها و لم يدافع عنها و هرب فيما كان مصير اهل البلد كما قالوا المذلة على ايدى الجيش المضاد
و السؤال هل يجوز لمثل هذا الحاكم الجلوس ثانيه على كرسى الحكم لا و الف لا ورأيت فى دول اخرى رجال تركوا السلطة هاربين و معهم مليارات فى حين ان بلدانهم تعانى ظروف اقتصادية صعبة و كان منهم من يصرخ بملئ فمه بالولاء لولى نعمه و هاتف بشعاراته القومية الرنانة و كان خادما مطيعا لسيده و هناك نوع ثالث من الدول ترى فيه الاكل للاموال جهارا نهارا و هى كثيرة فى وطننا العربى و هنا اتذكر احد احدى الاعلاميات القديرات كان اعدت تقريرا عن الجرائم المالية و قالت انها رأت تصاعد معدل هذه الجرائم بشكل مطرد و كل يوم تطالعنا الصحف بالقبض على مرتشى او مختلس حتى اصبح هذا الخبر من كثرة اعلانه قد عود الناس على هذه الجرائم و اصبحوا لا يستغربونها نهائيا
و من هنا نجد الفساد قد طال العرب بلا استثناء فالحل الوحيد الذى اراه فى الوقت الحالى حتى نتجنب السخط الشعبى و نريح المسئولين و هى انه مالم يتم تغيير الوضع و منع السرقة و الحفاظ على المال العام و صغار الموظفين و العامة ليس لها اى شئ فأنه لابد من تحديد نسبة لكل فرد مباشرة من الدولة يأخذها لها حد ادنى محترم و الباقى يوزع طبقا لحجم المسئول و درجه الوظيفية حتى لايرتشى و ان ارتشى يكون مطلبه قليل (القليل فى الكتير يجمع) و الكل قد اكل و مادامنا امة بدون ذاكرة فلن نهتم بمن اكل الباقى مادام الفرد منا اخذ نصيبا و لو صغيرا من الكعكه و هذا سبب هذه النظرية
فهى من وجه نظرى و اقعية لان الحال لايبشر بتغير للاحسن فنحن لنا ازمة فى كل شئ من الشرف مرورا بالضمير نهاية بالاخلاق و لهذا فالأضمن ان يأخذ كل فرد حصة يسر بها امور حياته (نواة تسند الزير) و لا يكترث بما يحدث و المثل الشعبى يقول (اطعم الفم تستحى العين) و حسبى الله و نعم الوكيل فى كل من ساهم فى الايقاع بنا الى هذا الحال الذى اصبحنا نريد فيه ان ان نقتسم الكعكة بدون عدل و بدون اى سند و لله الامر من قبل و من بعد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق