الجمعة، ١٤ نوفمبر ٢٠٠٨

ازمة الرهن الاخلاقى


اشتدى يا ازمة تنفرجى هذه الحكمة قالها القدماء و هى خلاصة تجارب لانه ببساطة عندما تعقد الامور فأنها اصبحت سيئة جدا و بهذا تهترئ المشكلة اصلا و يحدث بعدها تغيير جذرى و لهذا فأن ازمة الغذاء و خصوصا رغيف العيش و انا اتحدث هنا عن الاحتكار فطموحنا الان ان نواجه الغلاء فالبناء و السكن اصبحتا رفاهية و المصيبة تكمن فى ان مصر المحروسة عانت من قبل من هذه الفتن و اقول فتن لانها ادت الى تناحر فى المجتمع نتيجة السرقة و الجشع و قله الادب المتفشية الناتجة عن البطون الخاوية و كما قيل فالبطون الخاوية لا تعرف اخلاقا قتظهر ثقافة الازمة و تجار الحرب و عليه العوض و منه العوض و سأسوق لكم بعض ما حدث فى التاريخ فى مصر المحروسة و كيف اتى الحل

ثورة الجياع في عصر الملك بيبي الثاني

حدثت في نهاية الدولة القديمة في العصر الفرعوني و يحدثنا التاريخ عن بداية انهيار هذه الدولة متمثلة في انهيار الأسرة السادسة و كان هناك فرعون ضعيف طاعن فى السن و لكنه كان طاغية و لايريد ان يترك العرش لاحفاده حيث مات ابناؤه و هو حى و مات جميع وزراؤه و هو الفرعون ( بيبي الثاني ) الذي اعتلى العرش وعمره ست سنوات ولمدة 94 عامًا ( شايفين الصحة فرعون بصحيح ) وقد عرفت مصر في عهده الفساد والانحلال والانهيار و الخراب ( والعياذ بالله ) و اما الاخلاق فحدث عنها و لا حرج فقد اصبحت فى خبر كان والانقلابات والحروب القبلية و الأهلية ( اللهم احفظنا ) وتصارع حكام الأقاليم ( لاقدر الله ) و تقدمت القبائل البدوية من الشرق والغرب تغزو البلاد و تنهب العباد (شوفت مهزلة اكبر من كده و لا حول و لا قوة الا بالله ) وكانت الحكومة المصرية في ذلك الوقت ضعيفة و هشة مما حدا بالشعب إلى القيام بثورة اجتماعية ( شايف التقدم الفكرى و بالمناسبة محدش اعتبرهم من اعداء الوطن خفافيش الظلام ) و الله هذا حدث

والمؤرخ (إبور) في كتاب ( صرخة نبي ) وصف حال مصر للملك بيبي الثاني ( شايف الامانة ) لعله يتعظ و ينجد الناس مما حل بهم ويعرف ما وصل إليه حال شعبه فيقول له: "إن الناس قد جاعت وماتت من الجوع، ولأن الناس عاجزون عن دفن موتاهم فقد نشطت صناعة الدفن ( تجارة الازمة ) والعاجزون عن الدفن كانوا يلقون الجثث في النيل حتى أصبحت التماسيح ضخمةً بسبب هذه الجثث ( و لو توكل الناس على الله حق توكل لرزقهم مثل هذه التماسيح ) ولم يعد يُستورد خشب الأرز من لبنان لصناعة التوابيت وهجم الناس على قبور الملوك ( مليانه خيرات دنيا و اخرة يعنى هايخدوا زمنهم و زمن غيرهم و الحى ابقى من الميت ) وهجموا على طعام الخنازير و الخنازير ايضا ( و كان المصرى القديم لا يأكل الخنزير مطلقا و لكن الجوع كافر و ممكن اديلك شهادة بختم النسر مش ناقصه ريشة على ان الجوع كافر ) فلم يعد أحدٌ يجد طعامًا وانقلبت الأوضاع في المجتمع ولم يعد أحدٌ يضحك ( ها ازى الحال معاك ؟؟ ) وحتى الأمهات لم يعدن ينجبن ( بدأت و متوقع تعميمها ) والمرأة التي كانت ترتدي الكتان تمشي ممزقةً والتي كانت تملك المرايا لم تعد ترى وجهها إلا على سطح الماء ( كله راح ) ولم يعد أحد يحترم الكبير ولا العالم ولا رجل الدين ولا أبويه ( بأمارة ايه و علشان ايه ) و كلنا لها

وكان الناس يقولون: يا ليتنا متنا قبل هذا ( سمعت الكلمة دى فين ؟ ) وكانت الأطفال تقول: ولماذا أتوا بنا ( ما طولها زى عرضها ) واللصوص صاروا أغنياء ( شايف العادة ) ولم يعد أحدٌ منهم في حاجةٍ إلى أن يتزوج ففي فراشه كثيرات من بنات العائلات الغنية من أجل الطعام والشراب والمأوى ( اه على شرف عزيز قوم ذٌل و يتجوز ليه طب ما البنت عنده و شعارها هزها عشان تجيب رزقها ) ولا أحد يخاف من رجال الأمن ولا النبلاء ولا الكهنة ولا الأسر المالكة كلها لم يعد لها وجود إنها تتوارى أو تهرب أو تلقي بنفسها في النيل ( و يخاف ليه ده يا روح مابعك روح و الموت ارحم ) و وصف المؤرخ المصري الكبير سليم حسن هذه الثورة بأنها كالثورة البلشفية تمامًا ( دايما احنا الريادة ) مبسوط يا عم و الحمد لله و قامت مصر ثانية

ثورة الجوع... زمن المستنصر الفاطمي ( الشدة المستنصرية )

نسبة الى الخليفة المستنصر الفاطمي حيث أُصيبت مصر أيضًا بكارثةٍ ومجاعةٍ كبرى ولذلك عُرفت بالشدة المستنصرية أو الشدة العظمى وكان سببها اختلال النظام الإداري والفوضى السياسية وتزامن ذلك مع نقص منسوب مياه النيل ليضيف إلى البلاد أزمة عاتية وامتدت هذه الأزمة لمدة سبع سنوات متصلة من (457هـ/1065م) إلى سنة (464هـ/1071م) ووُصفت بأنها لم تشهد مصر لها مثيلاً منذ السنوات السبع العجاف في عصر سيدنا يوسف الصديق ( لتشابه عدد السنين و عظهما ) و لا حول و لا قوة الا بالله

و قد افرظ المؤرخون فى وصفها و ما أصاب الناس من جرَّاء هذه المجاعة من تعذر وجود الأقوات وارتفاع الأسعار فكان رغيف الخبز وحده يُباع بخمسة عشر دينارًا (7.5 جنيهات تقريبا و لو مش عاجبك الجنيه حط مكانه الدولار $ و هذا حسب سعر البورصة فقد كان يحث مزاد على رغيف الخبز و تخيل هذا المنظر فى وضح النهار ) واضطر الناس إلى أكل الميتة من الكلاب والقطط، والبحث عنها لشرائها حتى بيع الكلب بخمسة دنانير والقط بثلاثة دنانير (شايف شوارعنا مليانه خير ازاى من كلاب و قطط احسبها انت بقى اللهم لا قر و لا حسد ) وزاد من خطورتها أنه صاحب هذه المجاعة انتشار الأوبئة والأمراض ( زى فيروس ايه و بى و سى بتوع اليومين دول ) التي فتكت بالناس حتى قيل إن ثلث السكان قد ماتوا

ولهذا لم يعد يرى في الأسواق أحد ( خاوية على عروشها ) ولم تجد الأرض مَن يزرعها ( احنا فاضيين للكلام ده الصياعة هى الحل ده الزراعة عايزة صحة موسى و صبر ايوب و عمر نوح عليهم جميعا السلام ) ونقص عدد القرى في مصر من 3834 إلى 2062، واضطر الميسورون من الناس إلى بيع كل ما عندهم مقابل كسرةٍ من الخبز حتى إن حارةً سُميت بحارة الطبق ( و بالمناسبة كانت فى منطقة الفسطاط ) إذ بيعت فيها عشرون دارًا مقابل طبقٍ من الدقيق به عشرون رغيف و تفاقمت المحنة و عظم الخطب و اشتد البلاء و لم يعد فى قوس الصبر منزع ( كما قال ابو جهل ) فأكل الناس بعضهم بعضًا حسبما ذكر المؤرخون ( اوعى حد يقلدهم ) وكان الرجل يخطف ابن جاره فيشويه ويأكله ( بالهنا و الشفا ) و مما زاد و لاتندهش من هذا فالقادم مضحك و مبكى

و ذكر المؤرخ ابن اياس الحنفى فى كتابه ( بدائع الزهور فى واقائع الدهور ) ان الناس فى الحارة يجتمعون فوق السقائف ( اسقف البيوت ) و فى ايديهم كلاليب ( خطاطيف ) و ما ان يروا غريبا يمر بالقرب من الحارة او دخلها فينتشلوه بها و يرفعوه و يهجموا عليه فيأكلونه حتى عظامه وبلغ من الأزمة أن الخليفة ( بجلالة قدره ) اضطر إلى أن يبيع كل ما في قصره من ثيابٍ وأثاثٍ وسلاح وصار يجلس في قصره على حصير

وتوالت المساعدات الإنسانية على مصر ( هههههههههه ) فيُذكر أن أهل الأندلس المسلمين أرسلوا إلى المصريين سفنًا مملوءةً بالطعام والغلال لمساعدتهم في محنتهم وبدورهم أعاد المصريون هذه السفن محملةً بالذخائر الحربية ( البقاء لله عم عشم مات و المعاملة خد و هات و ان كان حبيبك عسل ماتلحسوش كله ) كي يستطيع الأندلسيون الاستعانة بها في كفاحهم ضد الأسبان

وكان من نتيجة ازمة الرهن الاخلاقى المتسبب فى الجشع أن أخذت دولة المستنصر بالله في التداعي والسقوط وخرجت كثير من البلاد عن سلطانه فقُتل البساسيري في العراق سنة (451هـ/ 1059م) وعادت بغداد إلى الخلافة العباسية وقُطعت الخُطبة للمستنصر في مكة والمدينة و خُطب للخليفة العباسي في سنة (462هـ/1070م) ودخل النورمان صقلية واستولوا عليها ( اصبح الاسلام هناك فى خطر ) فخرجت عن حكم الفاطميين سنة (463هـ/1071م) بعد أن ظلَّت جزءًا من أملاكهم منذ أن قامت دولتهم وتداعى حكم الدولة الفاطمية في عهد المستنصر في بلاد الشام الى ان جاء سيدة و حدث العجب

ما يجيبها الا نسوانها ( امرأة ب 100 رجل )

يروي المؤرخ المقريزي في كتابه (إغاثة الأمة في كشف الغمة): وضمن هذه الظروف الصعبة أن سيدةً من نساء القاهرة كانت على شيءٍ من الثراء آلمها صياح أطفالها الصغار وهم يبكون من الجوع فلجأت إلى شكمجية حُليها وأخذت تقلب ما فيها من مجوهرات ومصوغات ثم تتحسر لأنها تمتلك ثروةً طائلةً ولا تستطيع شراء رغيف واحد ( شايف التضخم والركود ) فاختارت عقدًا ثمينًا من اللؤلؤ تزيد قيمته على ألف دينار وخرجت تطوف أسواق القاهرة والفسطاط فلا تجد مَن يشتريه ( هو فقر و انزحة ) وأخيرًا استطاعت أن تقنع أحد التجار بشرائه مقابل كيسٍ من الدقيق واستأجرت أحد الحمَّالين لنقل الكيس إلى بيتها.

ولكنها لم تكد تخطو بضع خطواتٍ حتى هاجمها جحافل الجياع فاغتصبوا الدقيق ( دماغك ماتروحش لبعيد ) وعندئذٍ لم تجد مفرًّا من أن تزاحمهم حتى اختطفت لنفسها حفنةً من الدقيق وانطلقت تجري بها حتى وصلت إلى بيتها فعكفت على عجن حفنة الدقيق وصنعت منها قرصةً صغيرةً وخبزتها وانطلقت إلى الشارع صائحة: الجوع الجوع.. الخبز الخبز والتفَّ حولها الرجال والنساء والأطفال وسارت معهم إلى قصر الخليفة المستنصر و وقفت على مكانٍ مرتفعٍ ثم أخرجت القرصة من طيات ثوبها ورفعتها بيديها ولوحت بها وهي تصيح: أيها الناس لتعلموا أن هذه القرصة كلفتني ألف دينار فادعوا معي لمولاي السلطان المستنصر الذي أسعد الله الناس بأيامه وأعاد عليهم بركات حسن نظره حتى تقومت عليَّ هذه القرصة بألف دينار.

فلما سمع المستنصر الصراخ أطلَّ من شرفته وعلم بما حدث فاشتدَّ به الجزع لما أصاب الرعية ( و ما سيلحق به طبعا اما يكفى سقوط امارات تابعة له ايضا ) وامتعض له أشد الامتعاض مما دفعه أن يفعل شيئًا فأرسل يستدعي والي القاهرة وشدد عليه بأن يتخذ التدابير الحاسمة لكي تخرج الغلال إلى الأسواق وإلا فُصل رأسه عن جسده ( طبعا هايعمل قرد و الا..... ) وكان الوالي ماكرًا وزاده الحرص على حياته مكرًا ودهاءً

فخرج الوالى واستدعى جماعةً من المجرمين المحكوم عليهم بالسجن سنواتٍ طوالاً و الاعدام وألبسهم ملابس التجار الأثرياء وحجزهم في غرفةٍ من داره ثم أرسل فاستدعى تجار الغلال في القاهرة والفسطاط فلمَّا تكامل عددهم أمر حاجبه فأحضر واحدًا من المجرمين حتى فاجأه الوالي بقوله: "ألم يكفك أيها التاجر أن عصيت أمر مولانا الخليفة حتى حبست الغلال ومنعتها عن الأسواق وتسببت في هذه المجاعة التي كادت تؤدي بالشعب؟

وقبل أن يفيق الرجل من ذهوله وقبل أن يفتح فمه بكلمةٍ للدفاع عن نفسه كان السياف أطاح برأسه وفعل نفس الحيلة مع تاجرٍ آخر ( ماكان اتصرف من الاول و خلص الناس من الجشع ) وهنا علت وجوه التجار صفرة الموت فخروا راكعين متوسلين العفو عنهم ( ناس تخاف ماتختشيش ) على أن يخرجوا ما في مخازنهم من قمحٍ ودقيقٍ إلى الأسواق ويبيعوا رطل الخبز بدرهم واحد ولكن الوالي لم يقبل وطلب إليهم أن يكتفوا بدرهم واحد ثمنًا لرطلين وفي ساعاتٍ قليلة كانت الأسواق قد امتلأت بالقمح والخبز والدقيق!!.... بعدما كان سعر الرغيف فى المزاد خمسة عشر دينارا و الحمد لله فقامت مصر ايضا

و اخيرا عجبا لابن ادم يترك ماله كله و يسأل عنه كله و لو فكر لعلم ان الكفن ليست له جيوب فاكسب من الحلال يبارك لك الله و ان كنت مقصر فى طاعته لان الله يسامح فى حقه و لكنه لايسامح فى حق العباد ابدا

ر x ( ب ا + ش و ة )


هذه معادله رياضية تجسد الفساد القائم كل حسب وطنه فمحصلة عملية الضرب الرياضى الاولى = ربا ( قبل علامة + ) و الثانية = رشوة ( بعد علامة + ) و عند جمع الناتجين تكون المحصلة حال لا يسر احدا و نبدأ بالربا

انه الربا الملعون الذى حلت علينا لعنته هذه الايام اللامباركة و التى قل فيها الخير و عز على الناس عمله و اتباعه و قد رأى الجميع ان الرأسمالية هوت و الحمد لله فهذا هو نهايه الجشع و المضاربة و المقامرة و الفائدة العاليه على الاقراض و رفع ثمن اى شئ بدون سبب اللهم الا حب السرقة و الاحتيال ( تقارير فى امريكا تحدثت عن تلاعب فى البورصة ساعدت على التنبؤ الخاطئ و اعطاء قيم غير حقيقية ) حقا يمهل و لا يهمل

الا انه فى مؤتمر الحزب قالوا ان ما سرى من شائعات حول التغير من نظام السوق و تعديل بعض الاليات فى الاقتصاد هو كذبة لا اساس لها من الصحة ( ده الناس ماصدقت انها راحت ) و لا حول و لاقوة الا بالله فلا يعقل ان يكون الغرب الرأسمالى بنفسه يعلن على الملأ انه سيغير من السياسات الرأسمالية الفاشلة الجشعة التى حولت الانسان الى عبد عند صاحب العمل الذى شعاره الازلى ( انا ربكم الاعلى ) و لا مغيث لك من ظلمه و طغيانه ( و الباب يفوت جمل و اللى مش عاجبه يشرب من البحر ) و لاتحزن فالقادم اكثر سوادا حيث رأيت تقارير فى الفضائيات الناطقة بلغتنا ان مصر تنوى خصخصة بعض الشركات و للأمانة لم تحدد مجالات هذه الشركات فلو صح هذا الكلام تكون كارثة ( يعنى فيه مصانع و شركات بتتباع يعنى كان فيه صناعة طب فين المصانع الجديدة ) و هنا يظهر سؤال لماذا لاتدار بالنزاهة او نعطى حق استغلال بدل البيع مثل عواد ( اللى باع ارضه ) و هل لم يسمع احد بوزير ماليه المانيا الذى قال ان امريكا لم تعد مركز الاقتصاد العالمى و ان النظام الرأسمالى ( الامريكى ) ذهب

الا ترى معى ياعزيزى ان سياسة الخصخصة ما هى الا اخصاء للأقتصاد مادامت لاتطبق بالشكل الصحيح و بأمانة و ستدهش عندما تعرف ان امريكا بها شركات مملوكة للدولة او على الاقل لها نصيب فيها و الحكومة الامريكية تدخلت عند اشتعال الازمة ( سياسة اشتراكية بل شيوعية ) و سبحان مغير الاحوال ( حول المقطف الى شوال ) فبعد تأميم جزء من شركة مايكروسوفت منذ عدة سنوات و هى سابقة لم تحدث من قبل و ظل الرأسماليون ( النهبويون ) يدافعون عن الرأسمالية و قالو ان الهدف منع الاحتكار ( مش عندنا بس الحمد لله و عقبال اليات الاحتكار لم نقدر نستخدمها زيهم ) قولوا امين

فنحن فى مصر المحروسة نرى الرشوة قد اصبحت دستورا غير معلن فكل مصلحة تريد قضاؤها يكون شعار الموظف المسئول الا من رحم ربى ( ادفع بالتى هى احسن ) هذا ان كان لديه بقايا تدين و انا كان من لا تهمه مثل هذه الامور ( فهلوى يكولها والعة ) فسيكون شعاره واحد من اثنين ( اذا اردت ان تنجز فعليك بالونجز Wings ) او ( ابجنى تجدنى ) و ان علم انك مريض بالضغط سيدعو لك بالشفاء و يقول لك ( ضغطك كم ؟؟) و افهم انت كما تشاء و مادمت دفع فمصلحتك مقضية بأذن الله كبيرة كانت ام صغيرة

سيرد واحد و يقول انه سلوك الناس و نقول اين القانون ( تطبيقه على الكل ) و التشديد على المسئولين كما فى الصين التى يسهل فيها اعدام المرتشون المفسدون فى الارض خصوصا ان كان مسؤل يتعامل مع الجماهير و المال العام و كلنا نرى حال الصين الان فالرشوة هناك لاتهاون فيها و اما اليابان فحدث و لا حرج فأن المتهم بالرشوة قد ينتحر اثناء محاكمته بالرغم من عدم ثبوت التهمة و براءته الا انه يحس بالعار لمجرد الاتهام و هنا سيخرج نفس الشخص مهاجما و يقول الناس منضبطة و ارد قائلا و من علمه الانضباط الا القدوة الحسنه فعلا و التعليم الموضوع بين اهل الخبرة و الثقة ( و ليس الثقة و الخبرة ) كما الحال عندنا

فالرأسماليه توحشت بل اصبح الاسم الامثل لها رأزباليه ( مشتقة من الزبالة ) او الرأسواطيه لانها تحنى رؤوس الرجال امام لقمة العيش و جعلت من فاسد جاهل متحكما بك ( و على ما القانون يجيبلك حقك هاتلاقى 100 بلوة عليك و مش ملاحق و كله بالقانون ) و ان اضربت قيل انك محرض على الشغب و تستوجب العقاب بحد الحرابة كأنك مفسد فى الارض ( طب مين يجيب للناس حقوقها ) و ان اعترضت على قرار فى عملك ان سمح لك من الاساس تتهم بأنك ضعيف الخبرة و انك لاتقدر الامور لأنك لا ترى ما يراه رؤساؤك بل ربما يتبادر الى الذهن المتفتق انك تريد ان تجلس على الكرسى ( لو دام الكرسى لغيرك لما وصل اليك ) فتبدأ الوساوس اجارك الله و يبدأ الترتيب لك خصوصا ان لوحظت عليك علامات الذكاء و الابداع ( لا قدر الله ) فعليك انا تحتسب ما ستراه عند الله و الله الموفق و المستعان